ريمينغتون: هجمات 11/9 لم تكن سوى "حادث إرهابي آخر" لا يختلف من الناحية النوعية عن غيره (الفرنسية-أرشيف) 

نقلت صحيفة غارديان عن المديرة السابقة لجهاز الاستخبارات البريطاني إم آي فايف (MI5) وصفها الرد الأميركي على هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بأنه "ردة فعل مبالغ فيها للغاية", مؤكدة في الوقت ذاته أن غزو العراق أثر على الشباب المسلمين في بريطانيا وجعلهم يتحولون إلى الإرهاب.

وقالت ستيلا ريمينغتون -التي شغلت هذا المنصب قبل 12 سنة- إن هجمات 11/9 على الولايات المتحدة الأميركية لم تكن سوى "حادث إرهابي آخر" لا يختلف من الناحية النوعية عن غيره.

واتفقت ريمينغتون, في هذا الإطار, مع المديرة الأخرى السابقة لهذا الجهاز التي تقاعدت العام الماضي ديم أليزا مانينغهام بالر حين قالت إنها تمقت بشدة الحديث عن "الحرب على الإرهاب".

لكنها ذهبت أبعد من بالر عندما انتقدت بعض السياسيين بمن فيهم وزيرة الداخلية جاكي سميث, قائلة إنهم حاولوا المزايدة على بعضهم البعض فيما يتعلق بالتصدي للإرهاب, مما حول قضية الأمن القومي إلى مسألة موالاة ومعارضة.

"كل هذا بدأ مع أحداث 11/9, فبعدها أصبح الأمن القومي أمرا سياسيا أكثر بكثير مما كان في عهدي", على حد تعبير ريمينغتون.

وتحدت ريمينغتون رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي لم يقبل بالربط بين غزو العراق وتنامي التطرف في أوساط الشباب المسلم في بريطانيا, مؤكدة أن تجاهل الحرب على العراق كدافع للإرهاب كان بمثابة تضليل.

وقالت -ردا على سؤال عن تأثير هذا الغزو على جهود مكافحة الإرهاب- إن الشباب الذين نفذوا عمليات انتحارية تركوا شرائط بشأن دوافعهم, فقال غالبيتهم إن الحرب على العراق لعبت دورا كبيرا في إقناعهم بأن ما يقومون به هو الصواب.

المصدر : غارديان