ذي تايمز: خفض معدلات الفائدة الآن يقاوم الكساد
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ

ذي تايمز: خفض معدلات الفائدة الآن يقاوم الكساد

واجهة إحدى بورصات العملات الأجنبية (الفرنسية-أرشيف)

كتبت ذي تايمز أن لا أحد يمكنه أن يجادل بعد الآن بأننا نمر بأسوأ أزمة مالية في حياتنا. ويستطيع المؤرخون أن يجادلوا في أسباب الانهيار الوشيك لكل بنوك العالم تقريبا. والحكمة التقليدية ستنظر إليها بلا شك على أنها النتيجة المحتومة لعقد من التجاوزات الائتمانية والحماقات البنكية.
 
وقالت الصحيفة إن هذا الانهيار السريع الذي كان حادثة يمكن تفاديها، كان سببه الأساسي أخطاء فادحة لشخص واحد هو وزير الخزانة الأميركية هنري بولسون عندما أفلس بنك ليمان براذرز واستباح أموال المساهمين في بنك فاني ماي.
 
وأضافت أن صفقات بولسون الحميمة مع صناعة القطاع المصرفي ستنحل إذا فاز الديمقراطيون بالبيت الأبيض والمجلس التشريعي ومجلس النواب في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني. والقضية التي ستشغل أسواق المال هي ما سيحدث للسياسة المالية والاقتصادية الأميركية خلال فجوة الثلاثة أشهر بين الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني وتولي الرئيس الجديد منصبه يوم 20 يناير/ كانون الثاني.
 
وأشارت ذي تايمز إلى ما يجب عمله لمنع هذا الركود من أن يتحول إلى كساد. وقالت إن تهدئة الركود تتطلب تغييرات جذرية في السياسة النقدية والمالية والدولية، ويفضل أن تتم بالتناغم مع اقتصادات العالم الرئيسية.
 
ويجب خفض معدلات الفائدة بكل مكان على وجه السرعة. كما ينبغي أن تهبط معدلات الفائدة للبنك المركزي إلى أدنى المستويات في حقبة ما بعد الحرب، لموازنة هوامش الائتمان التي تطلبها البنوك من أجل الإقراض حتى بالنسبة لأفضل عملائها.
 
وعلى الحكومات ألا ترهبها العناوين المخيفة التي تبالغ في التكاليف البسيطة لصفقات إنقاذ البنك التي ينبغي أن تمول نفسها بنفسها. ويجب أيضا أن تضمن السياسة المالية أن الإنقاذات التي تقودها الحكومات تؤدي إلى الإقراض المتزايد الموعود به الشركات والأسر.
 
وأخيرا يجب أن تعالج الحكومات الاختلالات الكثيرة في الاقتصاد العالمي التي مولها ازدهار الائتمان، ومن المؤكد أن تنعكس.
 
وقالت الصحيفة إن منع الكساد العالمي الناجم ربط الأحزمة في بلاد مثل أميركا وإسبانيا وبريطانيا، ومن الضروري أن تعترف الصين واليابان وألمانيا بأنها لا تستطيع بعد الآن الاعتماد على النمو الذي يقوده التصدير وتعيد توجيه سياساتها الاقتصادية لتنشيط نفقة الاستهلاك المحلي واستثمارات البنية التحتية والإسكان. وإذا رفضت هذه الدول فإنها ستواجه ردة فعل من أنصار حماية التجارة الوطنية وتحديدا في الولايات المتحدة.
 
وأشارت إلى أن أكبر محفز للسياسة في الولايات المتحدة من المحتمل أن يأتي من الاقتطاعات الضريبية والإنفاق العام، أيا كان الذي سيفوز بالانتخابات. وتوجه الاقتطاعات الضريبية الأكثر فعالية إلى الأسر المنخفضة الدخل.
 
وختمت ذي تايمز بأن بريطانيا بحاجة إلى تخفيضات ضريبية حادة مصحوبة بسياسة مالية تسمح بعجز مالي أكبر في الأمد القصير، يعقبها زيادات ضريبية كبيرة وتخفيضات إنفاق بمجرد تقلص الركود.
المصدر : الصحافة البريطانية