القلق عاد ليستبد بالمستثمرين (رويترز-أرشيف)

بدا خبراء الاقتصاد الأوروبيون أكثر تشاؤما بشأن ما يحمله المستقبل لقارتهم من بشائر في وقت تشتد فيه وطأة المشاكل المالية المباشرة على الاقتصاد.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم عن العديد من الاقتصاديين قولهم إن أوروبا قد غرقت فعلا في الكساد وستكون محظوظة إذا استطاعت تجاوزه بحلول الصيف القادم.

ومما يعزز نبرة التشاؤم هذه الأرقام التي أعلنتها هيئة الإحصائيات الأوروبية (يوروستات) أمس الثلاثاء من أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو انخفض بـ0.7% في أغسطس/آب مقارنة بالإنتاج في الشهر نفسه من العام الماضي.

وانكمش إجمالي الناتج المحلي في فرنسا بمعدل 0.1% خلال الربع الثالث من العام الجاري, حسب البنك المركزي الفرنسي, وهو ما يناقض التقديرات السابقة بحدوث زيادة تبلغ 0.1%.

وهذا الانكماش يعني أن فرنسا قد لحقت بكل من إسبانيا وأيرلندا والدانمارك في تحقيق تراجع اقتصادي للربع الثاني على التوالي من هذا العام, وهو ما وصفته الصحيفة الأميركية بأنه التعريف المعتمد على نطاق واسع لمصطلح الكساد.

وفي سياق ذي صلة أوردت الصحيفة في تقرير آخر أن القلق عاد ليستبد بالمستثمرين بعد حالة الارتياح التي اجتاحتهم عقب أكبر موجة ارتفاع لمؤشرات أسواق الأسهم في يوم واحد مدعومة بالخطة التي وضعتها الحكومة الأميركية لإنقاذ الاقتصاد من الأزمة التي عصفت به في الآونة الأخيرة.

وقالت إن المخاوف المتعلقة بالاقتصاد برزت إلى الواجهة حيث يبدي الكثيرون خشيتهم من أن المؤسسات المالية والعاملين فيها وحملة أسهمها سيواجهون أوقاتا عصيبة في الشهور القادمة.

المصدر : نيويورك تايمز