هم المستثمرين لم يعد الربح وإنما استعادة رأس المال (رويترز-أرشيف)

كتبت روث سندرلاند مقالا في صحيفة ذي أوبزرفر قالت فيه إننا نحدق في نفق مظلم بعد أسبوع عصيب مر على الاقتصاد العالمي لم نشهد له مثيلا في حياتنا, ولسنا نبالغ إن قلنا إن النظام المالي العالمي على حافة الانهيار نحو الهاوية.

وشددت على أنه لم يبق أمام السلطات لانتشال هذا النظام إلا وقت قصير جدا يجب عليها خلاله "تنسيق الجهود وتنفيذ إجراءات جديرة بثقة السوق للحيلولة دون انهيارها كلية".

وأضافت أن عددا كبيرا من الناس يذهب إلى عمله ويعود دون أن يلقي بالا للأزمة الحالية، رغم ضخامتها لأنه لم يكتو بعد بنارها, لكنها حذرت الجميع قائلة: "لا تخطئوا التقدير.. فالأزمة حقيقة مخيفة للغاية".

والخروج منها حسب ما كتبه المحلل المالي ويل هوتن هو العمل الدولي المشترك, إذ إن هول ما يحدث لا يمكن تصديقه.

وضرب هوتن كمثال لذلك الخطة البريطانية التي أعلنت يوم الأربعاء والتي وصفها بالشاملة والقوية, لكن الأزمة جرفتها لأن "الوباء المالي الذي يضرب الأسواق لا يمكن التصدي له إلا جماعيا".

فالمشكلة حسب المحلل هي أن الأسواق لم تعد تثق في أن النظام المالي العالمي الذي ساعدت في بنائه يتمتع بأي مستقبل, "فهذا النموذج أظهر إفلاسه" على حد تعبيره.

لكن إذا كان المرء يعتقد أن الأسوأ قد انتهى, فعليه إعادة التفكير مرة أخرى, حسب دان روبرتس في صحيفة صنداي تلغراف.

روبرتس ذكر أن قرار الحكومتين الأميركية والبريطانية قبل أيام القاضي بضخ كل منهما في سوقها الخاصة 400 مليار جنيه إسترليني (أي نحو 700 مليار دولار) لإنقاذها من الإفلاس، أصبح الآن خبرا قديما, إذ لم تستمر بهجة السوق بذلك إلا ساعات قليلة.

كما أعرب الكاتب عن تشاؤمه من نتيجة الإجراءات التي أعلنها -نهاية هذا الأسبوع- كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي بغية بعث الأمل في السوق.

وقال "إن أعتى أسلحتنا لمواجهة هذه الأزمة لا يبدو أنها مؤذية, فتسونامي الذي ضرب أسواقنا ولد لدينا إحساسا بالصدمة والرعب, خاصة أننا ننظر إلى العالم حيارى وهو يتغير أمام أعيننا خلال 30 يوما دونما رجعة.

وحتى تنقشع هذه الأزمة تم تعليق العمل بكل قواعد التجارة كالبحث عن الربح في الاستثمارات، وأصبح كل ما يأمله المستثمر هو عودة رأس ماله حتى وإن لم يحقق له أي عائدات".

روبرتس نقل في هذا الإطار عن أحد الصيرفيين قوله "لسنا قلقين على عائدات أموالنا وإنما على عودتها هي".

المصدر : الصحافة البريطانية