يخشى عدد من كبار صناع القرار الإسرائيليين من ألا يجدوا لحظة أنسب لشن هجوم أحادي الجانب على المنشآت النووية الإيرانية من الشهور المتبقية من رئاسة جورج بوش, لأنه لا يمكن التعويل على دعم أميركي بمستوى القوة التي تؤمل من إدارة بوش, حسب تصورهم.

هذا ما جاء في مقال لوزير خارجية بريطاني سابق في صحيفة صنداي تايمز.

ديفد أوين قال تحت عنوان: "مؤشرات تنذر بهجوم إسرائيلي على إيران" إن هذه هي إحدى المرات القليلة خلال الـ40 عاما الأخيرة التي يحس فيها بقلق بالغ من أن يؤدي التصعيد في صراع ما إلى جر كل العالم إلى حرب، مثلما قد يقع لو نشبت حرب بين إيران وإسرائيل.

الوزير البريطاني السابق أكد أننا نعيش فترة من التضليل الإعلامي يشارك فيها عدد من أجهزة المخابرات الدولية, مضيفا أن كشف الحقيقة أصبح غاية في الصعوبة.

وذكر في هذا الإطار بعدد من المؤشرات التي كشف عنها خلال هذا العام بدءا بقصة طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الضوء الأخضر من بوش لضرب إيران، ومرورا بإجراء الإسرائيليين مناورات عسكرية فوق البحر الأبيض المتوسط لإطلاع واشنطن وطهران على أنها قادرة على الهجوم, وانتهاء بنشر نظام صاروخي دفاعي أميركي متطور في إسرائيل.

وأشار أوين أيضا إلى ما نشرته إحدى الصحف الأميركية يوم الجمعة الماضي من أن أحد مفتشي الطاقة الذرية تحدث في فبراير/شباط الماضي عن إجراء إيران تجارب لا تتماشى مع أي تطبيقات سوى تطوير سلاح نووي.

وحذر أوين من أن رد إيران على أي هجوم إسرائيلي قد يكون بإغلاق مضيق هرمز وما سيترتب على ذلك من أزمة دولية خطيرة.

وأشار إلى أن قرار جورجيا مهاجمة أوسيتيا الجنوبية رغم تحذير وزارة الخارجية الأميركية من العواقب المحتملة لذلك قد يعتبر ضوءا أصفر إن لم نقل أخضر لإسرائيل, إذ إن جورجيا اعتمدت في قرارها على التشجيع الذي لقيته من أوساط أخرى في واشنطن، وهو ما تحظى به إسرائيل كذلك.

وطالب الكاتب الرئيس الأميركي بتحذير إسرائيل صراحة من أن بلاده ستعترض أي طائرات إسرائيلية تحاول مهاجمة إيران, مشيرا إلى أن ذلك هو وحده الذي قد يثنيها عن مثل هذا التصرف.

المصدر : تايمز