جوناثان يقول إن تدخل الحكومة الأميركية زاد الطين بلة وأطال مدتها (الفرنسية-أرشيف)

أنحى جوناثان ميسي أستاذ القانون في جامعة يال ومؤلف كتاب "إدارة الشركات: عهود منجزة وأخرى ناكثة" في مجلة وول ستريت، بلائمة الأزمة المالية الحالية على الحكومة الأميركية وقال إن تدخلها عمق الأزمة وأطال مدتها.

وحدد الكاتب أن المسؤولين في كل من الاحتياطي الفدرالي ولجنة الصيرفة والضمان ووزارة الخزانة هم الذين يتحملون تراجع الثقة في كل نظام اقتصادي يفترض أن يوفروا له الحماية.

وأشار إلى أن خطة وزارة الخزانة الأصلية التي دعت فيها إلى تحويل كميات غير محددة من الدولارات والحذر غير المحدود من الإنفاق للخزانة دون مراقبة قضائية أو من قبل الكونغرس، بعثت برسالة سلبية للأسواق.

وبدلا من أن تعيد هذه الطريقة الثقة بالأسواق، عززت الخوف والهلع منها.

ودلل على ذلك من خلال إنقاذ الحكومة لمصرف بير ستيرنز قائلا إن إنقاذه يشير إلى أن إصلاحات الحكومة قصيرة الأجل تقوض جهود الأسواق في إصلاح نفسها بنفسها.

كما أن الحكومة تخلت بشكل خاطئ عن الحلول السوقية عندما حظرت بشكل مؤقت البيوع المكشوفة.

ولو أن لجنة الصيرفة والضمان -يتابع الكاتب- قامت بنصف عملها في الكشف عن عمليات الغش والحسابات الهزلية التي أقدم عليها البائعون على المكشوف لما تعرضت الأسواق المالية للانفجار.

"
لو أن لجنة الصيرفة والضمان قامت بنصف عملها في الكشف عن عمليات الغش والحسابات الهزلية التي أقدم عليها البائعون على المكشوف لما تعرضت الأسواق المالية للانفجار
"
وأنحى ميسي كذلك باللائمة على المشرعين الفدراليين فيما ارتكب من عمليات تلاعب بالأسواق، وقال إن لجنة الصيرفة والضمان حدت من قدرة الشركات على حماية نفسها من التلاعب من قبل البائعين على المكشوف.

وخلص إلى أن إنقاذ بير ستيرنز والقيود المفروضة على البيع على المكشوف فضلا عن خطة بوش للإنقاذ -سبعمائة مليار دولار- لعبت دورا سلبيا نحو الأسواق المالية إذ إنها منعت السوق من فرض العقوبات على البنوك التي انتهكت القوانين وأفرطت في تحمل المخاطر العالية.

كما أن تلك العوامل من شأنها أن تعاقب العقلاء من المديرين الذين كانوا يستثمرون بشكل محافظ وساهموا في بقاء ديون شركاتهم ضمن مستويات معقولة، والذين عملوا كل ما في وسعهم لرفع رأسمال شركاتهم كلما اقتضى الأمر.

وقال الكاتب إن ترك الأسواق تصحح نفسها بنفسها قد يكون مثيرا للفوضى ومكلفا في آن واحد، ولكن السبيل الوحيد للتعاطي مع هذه الأزمة الراهنة هي إرغام الشركات التي خلقت تلك الفوضى على تحمل جزء من ثمن أخطائها.

المصدر : الصحافة الأميركية