بوش وأولمرت وعباس في أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)

زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إسرائيل والضفة الغربية تاريخية فلأول مرة منذ توليه الرئاسة تطأ قدماه هاتين المنطقتين ليعطي انطباعا بأن سياساته تثمر نتائج بمنطقة لم تر من هذه السياسات إلا الكوارث، كما كتبت صحيفة إلباييس الإسبانية في افتتاحية بعنوان "لأي شيء سيسافر بوش؟".
 
سيحاول بوش إعطاء دفعة للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي ولدت في أنابوليس محاطةَ بالشك وتعرقلها سياسة الاستيطان الإسرائيلية, لكن لا يجب أن يُتوقع أن يضغط كثيرا على إيهود أولمرت.
 
وفي الأراضي الفلسطينية لم تُسقط عزلة غزة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وما زال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يفتقر الشرعية بالضفة.
 
أما في لبنان فقد فشلت السياسة الأميركية القائمة على دعم إسرائيل لضرب حزب الله, وتبدو المبادرة العربية لانتخاب قائد الجيش رئيسا بصيص الأمل الوحيد في بلد على شفير الحرب الأهلية.
 
وغير بعيد -تضيف إلباييس- انخفض العنف بالعراق, لكن آمال كسب الحرب تتبخر يوما بعد يوم. كما أن إيران تزداد قوة, وهي قوة يريد بوش -المسؤول عن تعاظمها- طمأنة حلفائه بشأنها مؤكدا لهم أنه لن يتركهم لحالهم أمامها.
 
لقد سَخُن الوضع الإقليمي بعد حادثة مضيق هرمز, لكن الحادثة لا تؤشر على مواجهة خطيرة بقدر ما تؤشر على هشاشة منطقة تمتد بالمعنى الأوسع حتى باكستان بوقت الأزمات.
 
وتقول الصحيفة: لقد قلب بوش رأسا على عقب منطقة مهمة جدا لتدفق النفط وللسلام العالمي, ولا يبدو أن رحلته ستعدل كثيرا مسار الأحداث فيها أو تقودها إلى سلام قبل نهاية رئاسته.

المصدر : الصحافة الإسبانية