بوش متشائم على غير العادة (الفرنسية-أرشيف)

اعترف الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بأن بلاده تواجه تحديات اقتصادية من جراء ارتفاع أسعار النفط، وأزمة الرهن العقاري وسوق عمل ضعيفة.

ووصفت ذي نيويورك تايمز هذا الاعتراف بأنه "تحول مشهود" في النبرة المتفائلة التي اعتاد بوش إظهارها عند الحديث عن الأوضاع الاقتصادية بالولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس قوله أمام مجموعة من قادة الأعمال بشيكاغو أمس إن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة أضحت أكثر تبايناً وإنه "لا يمكننا أن نسلم جدلا بحدوث نمو اقتصادي".

غير أن الرئيس لم يشأ أن يحذر من أن البلاد على وشك الدخول في مرحلة ركود، على حد تعبير الصحيفة.

وتأتي تصريحات بوش عقب تقرير حكومي صدر الجمعة، وأظهر أن معدل البطالة قفز إلى 5% الشهر الماضي من 4.7 % في نوفمبر/تشرين الثاني.

وذكرت ذي نيويورك تايمز أن النواب الديمقراطيين بالكونغرس رددوا ذات النبرة الواقعية لبوش، فيما تكهن عدد من المحللين بأن الركود الاقتصادي ربما يكون وشيكا.

ويقول بوش وقادة الحزب الديمقراطي بالكونغرس إنهم يدرسون ما إذا كان ثمة ضرورة لاتخاذ حزمة تدابير تهدف لإنقاذ الوضع من السقوط في براثن الركود حيث يتضاءل النشاط الاقتصادي، وترتفع معدلات البطالة لفترة طويلة من الزمن.

تباين المواقف

"
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأميركيين باتوا الآن معنيين باقتصاد بلادهم أكثر من حرب العراق
"

واستدركت ذي نيويورك تايمز قائلة إنه مما لا شك فيه أن كلا الطرفين سيعالجان المسألة بطرق متباينة تماما تنذر بحدوث مواجهة بينهما، قد تهيمن على حملة انتخابات الرئاسة عام 2008 وفيما تبقى من ولاية بوش.

وتمضي إلى القول إنه "إذا كان الماضي يمثل هاديا لنا في مثل هذه الأحوال فإن الرئيس بوش قد يفضل على الأرجح إجراء تخفيضات ضريبية واسعة النطاق كتلك التي أقدم عليها في بداية فترة رئاسته".

ولا يتوقع مساعدو الرئيس الأميركي أنه سيتخذ قرارا بشأن ما إذا كان بالإمكان تطبيق حزمة تدابير محفزة حتى وقت لاحق من هذا الشهر، عندما يحين موعد كلمته عن حالة الاتحاد المزمع إلقاؤها يوم 28 يناير/كانون الثاني.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الأميركيين باتوا الآن معنيين باقتصاد بلادهم أكثر من الحرب في العراق، وهو توجه انعكس في الحملات الجارية لنيل بطاقتي الترشيح عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

المصدر : نيويورك تايمز