في تحليل لها عن المقاتلين الأجانب في العراق، كتبت كريستيان ساينس مونيتور أن المعلوم عن هؤلاء المقاتلين كان قليلا جدا ولا يتعدى كون الذي يحركهم سوى مجرد أيديولوجية, وأنه يتم تهريبهم عادة عبر سوريا بأعداد صغيرة وكثير منهم يقوم بمهام تفجيرات انتحارية ويحرضون على بعض أشد أنواع العنف في البلد.
 
العنف في العراق (رويترز)
فقد بين التحليل الجديد، الذي نشره خبراء بمركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية وست بوينت العسكرية الشهر الماضي، أن معظم هؤلاء الأفراد يأتون من السعودية وليبيا ومن دول أخرى في شمال أفريقيا مثل الجزائر والمغرب وتونس وأن جلهم ينحدرون من دول متحالفة مع الولايات المتحدة كالسعودية.
 
كما أشار إلى أدلة على كيفية قيام المسؤولين الأميركيين بوقف تدفق هؤلاء الإرهابيين كما وصفهم.
 
وأوضح التقرير، المبني على معلومات عن القاعدة وأولئك الذين أسرتهم قوات التحالف الشهر الماضي في الغارة التي شنتها على "سنجار" على امتداد الحدود السورية غرب العراق، أن معظم أعمال العنف في العراق يقوم بها مقاتلون أجانب وأن أهدافهم تتفق أحيانا مع مجموعة القاعدة في العراق التي يقدر عدد أفرادها ما بين 5000 إلى 8000 شخص، لكن المقاتلين الأجانب يمثلون نسبة ضئيلة من تلك المجموعة.
 
ولم يشر التقرير إلى عدد المقاتلين بالتحديد ولكنه رجح ألا يزيد العدد على مئات قليلة، في حين أكد العسكريون الأميركيون تراجعا كبيرا في تدفق المقاتلين على العراق، من أكثر من 110 في الشهر خلال النصف الأول من العام 2007 إلى نحو 40 فقط في الخريف الماضي.
 
ورغم عدم وضوح مدى النفوذ الشيعي على العنف في العراق، ألمح التقرير إلى أن معظم التدخل الأجنبي من السنة أساسا، بما في ذلك القاعدة.
 
وبينت سجلات أكثر من 750 شخصا تم الحصول عليها في الغارة السابقة أن 244 أي نحو 41%، من المقاتلين جاؤوا من السعودية و112، نحو 18%، من ليبيا والبقية من سوريا واليمن والجزائر.
 
وأشار التحليل إلى أن معظم المقاتلين كانوا يدخلون العراق من خلال عدة بلدان، حسب جنسياتهم، ولكنهم في النهاية يمرون عبر سوريا.

المصدر : الصحافة الأميركية