ازدياد حدة التوتر العرقي بباكستان
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ

ازدياد حدة التوتر العرقي بباكستان

استأثر الشأن الباكستاني باهتمام ملحوظ من كبريات الصحف الأميركية الصادرة صباح الاثنين، حيث تناولت بالتحليل والتعليق تداعيات مقتل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو على النسيج القبلي في البلاد والدور المنتظر لقائد الجيش الجديد الجنرال أشفق كياني في الحياة السياسية.

الهوية العرقية

"
مقتل بوتو فاقم حدة التوتر العرقي في جانبين على أقل تقدير، فقد أثار مصرعها غضب غير البنجابيين كما أنه قضى على واحدة من الساسة الباكستانيين القلائل الذين سموا فوق الروابط العرقية
"
واشنطن بوست

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن اغتيال بوتو ألهب مشاعر غضب ظلت تعتمل في نفوس الأقليات العرقية ردحا طويلا من الزمن في بلد يتألف من أربعة أقاليم يضم كل واحد منها مجموعة عرقية مختلفة.

وقالت الصحيفة إن قضية الهوية العرقية ظلت لفترة طويلة مصدر إزعاج يهدد وحدة باكستان.

ففي إقليم بلوشستان يسود تمرد مفتوح فيما التحق البشتون في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي برجال قبيلتهم الآخرين على الجانب الأفغاني من الحدود في تمرد دموي ضد الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن اغتيال بوتو في راولبندي، وهي مدينة رئيسية بإقليم البنجاب، عرض التوازن الهش للخطر وهو توازن تقول واشنطن بوست إن السنديين كبحوا جماح رغباتهم القومية العرقية إدراكا منهم أن بوتو التي تمثلهم كانت واحدة من أكثر السياسيين شعبية في البلاد.

وترى الصحيفة أنه بينما كان الدين يمثل الآصرة المشتركة فإن أيا من القادة الباكستانيين لم ينجح في معالجة قضايا التنوع اللغوي والعرقي في البلاد، مشيرة إلى أن فئة قليلة هي التي تعتقد أن باكستان تواجه خطر تمزق وشيك آخر على غرار انفصال البنغال عنها عام 1971 وتأسيس دولة بنغلاديش.

ومضت الصحيفة إلى القول إن مقتل بوتو فاقم حدة التوتر العرقي في جانبين على أقل تقدير، فقد أثار مصرعها غضب غير البنجابيين باعتبارها تنتمي لأقلية عرقية هي السند إلى جانب أنه قضى على واحدة من الساسة الباكستانيين القلائل الذين سموا فوق الروابط العرقية.

وزعمت واشنطن بوست أن الامتعاض يسود الأقاليم الأخرى التي تشعر بأنها توفر للبلاد أكثر مما تحصل عليه من موارد طبيعية فيما لا تحصل البلاد إلا على نذر يسير من إسهام أهالي البنجاب الذين يهيمنون على الإدارة والجيش ومن ثم البلاد بعرضها.

إضطراب سياسي
وفي مقال آخر, ورد في الصحيفة نفسها أن الاضطراب السياسي في باكستان وبروز قائد جديد للجيش نفخ روحا جديدة في مساعي إدارة الرئيس جورج بوش لتبني إستراتيجية متماسكة لاستئصال تنظيم القاعدة من مناطق القبائل غربي باكستان.

ونسبت واشنطن بوست إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة يحدوها الأمل في أن يقدم قائد الجيش الباكستاني الجديد الجنرال أشفق كياني الدعم للجهود الحثيثة التي يضطلع بها عملاء الجيش وأجهزة المخابرات الأميركية لاستهداف ملاذات مقاتلي القاعدة.

وقد دفع هذا الاضطراب إلى أن تولي واشنطن اهتماما أكبر بالتهديدات التي تحدق بباكستان ليس على الإرهاب فحسب بل على العصيان الديني الذي يزداد عنفوانه، على حد تعبير الصحيفة.

بزوغ نجم جدبد
من ناحيتها, قالت صحيفة نيويورك تايمز إن صعود نجم الجنرال أشفق برويز كياني في الأشهر القليلة الماضية أنعش آمال المسؤولين الأميركيين الذين وجدوا فيه قوة جديدة تدعم الاستقرار في باكستان.

واستطردت قائلة إن الوقت مع ذلك ما يزال مبكرا للحكم على قدرته على لعب دور حاسم في بلاده، مرجحة أنه قد يصبح بمرور الزمن أقوى من الرئيس الحالي برويز مشرف نفسه كلما أحكم سيطرته على الجيش.

وأشارت إلى أن الجنرال كياني ترك انطباعا قويا لدى رجال الجيش والمخابرات الأميركية على أنه رجل محترف ومعتدل موال للغرب وذو طموحات سياسية قليلة.

وأردفت نيويورك تايمز نقلا عن محللين أميركيين وباكستانيين قائلة إن أهمية الجنرال كياني لدى إدارة بوش زادت مع تفاقم حالة عدم الاستقرار في باكستان وفي وقت يواجه فيه مشرف مشكلات سياسية متعاظمة.

رد فعل غاضب

"
باكستان وحدها كانت وستظل هي المسؤولة عن حماية أصولها النووية
"
محمد صادق/ واشنطن تايمز
أما صحيفة واشنطن تايمز فقد أوردت خبرا عن خطة أميركية مقترحة للقيام بعمليات عسكرية سرية في مناطق القبائل الباكستانية المضطربة المحاذية لأفغانستان.

وقالت في تقريرها الإخباري إن باكستان ردت بغضب على الاقتراح الأميركي, مشيرة إلى أن المتحدث الرسمي باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد رفض التصريحات التي أدلت بها السيناتور هيلاري كلينتون، التي تسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة, التي قالت فيها إنها سوف تقترح تشكيل فريق أميركي-بريطاني مشترك للإشراف على حماية ترسانة السلاح النووي الباكستاني في حال نالت بطاقة الترشيح عن الحزب.

وفي معرض تعليقه على تصريحات كلينتون، نسبت واشنطن تايمز إلى الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صادق قوله أمس إن باكستان وحدها كانت وستظل هي المسؤولة عن حماية "أصولها النووية".

المصدر : الصحافة الأميركية

التعليقات