البطالة تنذر بركود اقتصادي أميركي
آخر تحديث: 2008/1/5 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/5 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/27 هـ

البطالة تنذر بركود اقتصادي أميركي

تباينت الصحف الأميركية اليوم السبت في اهتماماتها، فبينما سلطت إحداها الضوء على البطالة في أميركا، ركزت أخرى على مقال كتبه زوج بينظير بوتو بشأن الانتخابات والديمقراطية في باكستان، ودعت ثالثة الغرب إلى مساعدة تركيا بشكل حقيقي.

"
معدل البطالة ارتفع بنسبة 5% وذلك بعد توفير 18 ألف وظيفة، في زيادة هي الأقل منذ أربع سنوات
"
تقرير/نيويورك تايمز

زيادة البطالة
أوردت صحيفة نيويورك تايمز بحسب نتائج تقرير أميركي عن معدل الوظائف التي تم توفيرها في ديسمبر/كانون الأول أن معدل البطالة ارتفع بنسبة 5% وذلك بعد توفير 18 ألف وظيفة، في زيادة هي الأقل منذ أربع سنوات.

وقالت الصحيفة إن خبراء الاقتصاد ينظرون إلى التقرير الذي صدر عن إدارة العمل بأنه أقوى مؤشر حتى اليوم على أن الاقتصاد الأميركي قد يشهد حالة ركود حادة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الدليل على اتساع رقعة البطالة عزز الاعتقاد بأن الاحتياطي الفدرالي قد يقدم على خفض معدلات الفائدة هذا الشهر بنسبة 0.5% في محاولة منه لمنع الاقتصاد من الانزلاق إلى الهاوية.

ونقلت الصحيفة عن مارك زاندي -وهو رئيس موقع مودي إيكونومي الاقتصادي- قوله إن "الاقتصاد على حافة الركود، إن لم نكن قد دخلنا فيه".

ونبهت إلى أن التقرير أدى في وول ستريت إلى عمليات بيع كبيرة بالتجزئة أفضت بالتالي إلى تراجع مؤشر داو جونز الاقتصادي بمعدل 2%.

وسياسيا فإن الديمقراطيين -كما تقول الصحيفة- اغتنموا فرصة تنامي البطالة والأرقام الأخيرة للتقرير لتوجيه اتهامات إلى السياسات الاقتصادية التي يقودها الجمهوريون، وسط احتدام السباق على الرئاسة الأميركية.

انتخابات حرة
وفي صحيفة واشنطن بوست كتب آصف علي زرداري -زوج رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو التي اغتيلت الشهر الماضي- مقالا يقول فيه إن "بوتو ضحت بحياتها من أجل باكستان الديمقراطية، والآن الأمر منوط بنا كي نجعله واقعا".

وبعد أن تحدث زرداري عن مناقب زوجته والضغوط التي تعرضت لها هي وأسرتها عندما كانت في السلطة بسبب تدخل الجيش وشبكة من المخابرات الباكستانية، قال إنها كانت قادرة رغم كل تلك الضغوط على جلب الحرية للصحافة وجعل باكستان واحدة ضمن أهم عشرة أسواق تجارية في العالم.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة ومن سماهم أصدقاء الديمقراطية في الغرب إلى جلب الجناة إلى العدالة وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وشكك في أي لجنة قد تشكلها باكستان.

ورأى أنه لا يمكن إنقاذ الديمقراطية في باكستان واحتواء التطرف والتعصب إلا بإجراء انتخابات حرة وعادلة وذات مصداقية، ووضع عدة شروط لنجاحها كإجرائها في ظل حكومة انتقالية محايدة بعيدة عن تأثير حزب الرئيس برويز مشرف، وبإشراف من لجنة انتخابات مستقلة مؤلفة من أعضاء في الأحزاب السياسية الرئيسة.

تفجير محلي.. معان كبيرة

"
المخاوف التركية من أن استقلال كردستان العراق قد يفضي إلى مطالبة الأكراد في جنوبي غربي تركيا بحكم ذاتي يجب ألا تذهب بقادة تركيا إلى أحضان إيران وسوريا
"
بوسطن غلوب
وحول التفجير الذي وقع في جنوبي شرقي تركيا يوم الخميس وأدى لمقتل خمسة أشخاص وجرح 68، خصصت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحيتها لتقول إن هذا التفجير محلي ولكنه يحمل معاني كبيرة.

ومضت تقول إن هذا التفجير يجب أن ينظر إليه كخلفية للصراع المحلي على الهوية السياسية والثقافية لتركيا، وتأثير استقرار العراق والعلاقات الإقليمية مع إيران وسوريا وإسرائيل، كما أنه يحمل انعكاسات الطلب التركي للانضمام إلى ركب الاتحاد الأوروبي.

ودعت الصحيفة القادة الأتراك إلى عدم تغليب المشاعر الوطنية على الحنكة السياسية، وقالت إن التيارات التقدمية في المجتمع التركي قد تخسر الكثير إذا ما تعثرت البلاد وعادت إلى ما كانت عليه إبان ما سمته الصحيفة بالحرب القذرة التي انشغل فيها الجيش في الصراع مع حزب العمال الكردستاني في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

وحذرت الصحيفة الدول الغربية وأميركا من إمكانية فقد شريك قيم إذا ما سُمح لتفجير الخميس بتجديد تلك الحرب القذرة التي تعرضت فيها مئات القرى التركية في جنوبي شرقي البلاد إلى التدمير.

وقالت إن الغرب إذا ما أراد من تركيا المضي في إصلاحاتها السياسية والقانونية والاقتصادية المطلوبة لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي فعليه ألا يقتصر على نصح القادة الأتراك بل تقديم المساعدة الحقيقية.

وتابعت أن المخاوف التركية من أن استقلال كردستان العراق قد يفضي إلى مطالبة الأكراد في جنوبي شرقي تركيا بحكم ذاتي يجب ألا تذهب بقادة تركيا إلى أحضان إيران وسوريا.

المصدر : الصحافة الأميركية