مظاهرة في 2006 احتجاجا على تصريحات لجاك سترو حول الحجاب (الفرنسية-أرشيف)
 
في كتاب "الطائرة الثانية" يحذر الكاتب البريطاني مارتن آميس من زيادة مواليد المسلمين في أوروبا, بل يدعو إلى التضييق عليهم "ليرتبوا بيتهم الداخلي", وهو شيء أقرب إلى حرب على الإسلام، كما كتبت صحيفة لاراثون الإسبانية في صفحتها الثقافية.
 
ويقول آميس إن التضييق على المسلمين سيكون الثمن الذي يدفعونه "عن كل المشاكل التي يتسببون فيها".
 
سبق للشاعر والناقد آميس كينغسلي أن قال يوما إنه "لا يستطيع المرء أن يكتب 250 كلمة دون أن يكشف شيئا عن شخصيته", لكن نجله مارتن فعلها وبعدد أقل كثيرا من الكلمات عندما قال إن "على المجموعة المسلمة أن تعاني حتى تعيد ترتيب بيتها".
 
قبل عامين حدد مارتن آميس ما يقصده بمعاناة المسلمين, وهي منعهم من السفر والتضييق على حرياتهم وتسجيل كل من لهم ملامح شرق أوسطية أو باكستانية, وباختصار "إخضاعهم لمعاملات تمييزية لتعاني المجموعة كلها وتقرر أن تكون صارمة مع أولادها".
 
آميس: أميركا بلد العالم الأول الوحيد الذي لا تنخفض مواليده بسبب كل الأشياء التي أكرهها كالنظام الذكوري والكنيسة (الأوروبية-أرشيف)
أوروبا القديمة
الآن يصدر كتاب "الطائرة الثانية", وهو مجموعة مقالات وكتابات الفت في ضوء هجمات سبتمبر/ أيلول 2001, تتحدث عن العنصرية وخطر الحركة النسوية وحريات المرأة, وعن نتائج ارتفاع معدل مواليد المسلمين "ومخاطر أخرى على أوروبا القديمة".
 
يقول مارتن آميس إنه يجب وضع مؤلفه في سياقه, فقد كتب بعد إحباط خطة هي الثالثة خلال 13 شهرا لتفجير طائرات في سماء الأطلسي على متنها كان سيسافر أبناؤه.
 
ومع ذلك لا يعرّف مارتن آميس نفسه على أنه عنصري ويصف كتاباته بأنها ممارسة للفكر فقط, لأنه لا يملك قدرة كره مليار شخص، كما يقول.
 
غير أن ما يبدو لوهلة أولى اعتذارا هو مجرد وصلة للانتقال إلى فكرة تالية أخطر، وهي أن الحركة النسوية هي التي قضت على أوروبا القديمة.
 
فأميركا كما يقول مارتن آميس البلد الوحيد في العالم الأول الذي لا يشهد انخفاضا في المواليد "بسبب كل الأشياء التي أكرهها وهي النظام الذكوري وتأثير الكنيسة".
 
وعندما يسأل إن كانت تلك دعوة لإعادة قيم التفوق الذكوري في أوروبا لتدافع القارة عن نفسها ضد موجة ديموغرافية مسلمة, يبتسم الكاتب ويقول من باب التأكيد "إنها فكرة مرعبة، أليس كذلك؟".

المصدر : الصحافة الإسبانية