آلاف الكينيين النازحين بسبب الصدامات العرقية في نيفاشا (رويترز)
تناولت فايننشال تايمز في مقالة افتتاحية اليوم ما يجري في كينيا من قتل وتدمير وصراع عرقي يمكن أن يحرق كينيا كلها.
 
وقالت الصحيفة إنه بعد شهر على انتخاب مواي كيباكي رئيسا للبلاد في انتخابات وصفها مراقبون بأنها كانت مزيفة مازال المأزق السياسي الناجم عنها يزداد سوءا يوما بعد يوم، في الوقت الذي يجب فيه على كينيا أن تعزز وضعها كأكبر أمل لشرق أفريقيا، ولكنها بدلا من ذلك أصبحت أكبر قلق.
 
وأضافت أنه بالرغم من تزايد الضعط الدولي على الرئيس كيباكي ومنافسه في المعارضة رايلا أودينغا يبدو أن أيا منهما لا يرغب في التوصل إلى تسوية لنزع فتيل التوترات التي مر عليها أكثر من شهر الآن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن العنف يتزايد في أنحاء كينيا وأنه بدأ يتحول إلى تطهير عرقي على امتداد ما يعرف بوادي الصدع ويشتعل في أماكن أخرى الأمر الذي أدى إلى نزوح ما يزيد على ربع مليون شخص وقتل ما يقارب الألف.
 
وحذرت الصحيفة من العواقب الوخيمة التي تنتظر جيران كينيا نتيجة اعتمادهم عليها في تبادلهم التجاري مع العالم الخارجي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بطريقة جنونية في أوغندا ورواندا وبوروندي وشرق الكونغو وجنوب السودان نيتجة شح المحروقات والسلع الأساسية.
 
ولفتت إلى أن كيباكي مازال حتى الآن يعتمد إلى حد كبير على الشرطة شبه النظامية وتأييد عشيرته في محاولته لترسيخ سلطته، ولكن بما أن القتل يتزايد فقد يشعر بالاضطرار لنشر الجيش، إحدى المؤسسات القليلة التي نجت من الأزمة بمحافظتها على نزاهتها بعدم التدخل.
 
وأكدت فايننشال تايمز ضرورة أن يعي جميع المعنيين أن التوترات المتأصلة بسبب الأرض والثروة والسلطة، التي أفرزتها أزمة الانتخابات، لا يمكن حلها من خلال العنف.
 
وأنه يجب أن ينصب القلق على أن كيباكي وأودينغا قد لا يعود بمقدورهما استعادة النظام والأمن، لكن الأمل معقود على حاجتهما للاتفاق الآن على شكل ما من أشكال تقاسم السلطة.

المصدر : الصحافة البريطانية