تحذيرات بشأن تصاعد العنف في كينيا
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

تحذيرات بشأن تصاعد العنف في كينيا

العنف في كينيا يهدد استقرار البلاد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور اليوم من أن كينيا باتت على شفا مرحلة من العنف المتصاعد ما لم تتمخض مفاوضات السلام الجارية عن نتائج فورية.

وذكر سكوت بالدوف، وهو من كتاب الصحيفة، في مقال تحليلي بعنوان "كيف لكينيا تفادي حرب عرقية؟" أن الكينيين الذين كانوا من قبل يصفون بلدهم بأنها من الديمقراطيات المسالمة أصبحوا الآن يخشون عليها من البلقنة.

ومع إخفاق الجهود الدولية العديدة للتوسط في هذه الأزمة، يدرك الكينيون الآن أن على السياسيين والناشطين المدنيين والوسطاء الدوليين التحرك بسرعة لبناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة لتجنيب البلاد مصير مناطق الكوارث الأخرى في أفريقيا.

ويلقي المقال اللوم في ما يجري بكينيا على الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا، مشيرا إلى أن عناد الرجلين هو الذي ساهم في إشعال فتيل المصادمات العرقية العنيفة التي خلفت أكثر من 850 قتيلا.

ورغم ذلك ترى نخبة كبيرة من الخبراء الكينيين والدوليين أن الطريق نحو السلام في البلد الواقع بشرق أفريقيا واضح وممهد.

وفي الأسابيع الأربعة الماضية، وفد إلى كينيا عدد من الوسطاء الدوليين بدءا من الأسقف ديزموند توتو وانتهاء بالرئيس الغاني جون كوفور الذي يرأس الاتحاد الأفريقي.

وقد باءت جهود كل هؤلاء بالفشل مع أن زيارة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الأخيرة نجحت في جمع كيباكي وأودينغا في اجتماع الأسبوع الماضي تصافحا خلاله بالأيدي.

ويرى مراقبون على صلة بالمفاوضات أن كلا الجانبين اقتربا من التوصل إلى تسوية إبان زيارة كوفور قبل أسبوعين، حيث أسهما معا في وثيقة تفضي إلى اتفاق باقتسام السلطة.

نجاح محدود لأنان (الفرنسية)
تليين مواقف
غير أن مطلعين ببواطن الأمور قالوا إن متشددين في معسكر كيباكي أقنعوه برفض الوثيقة في الساعات الأخيرة.

ولم تسفر جهود الوساطة السابقة عن اختراقات تذكر، غير أنها أدت إلى تليين مواقف الجانبين.

ويرى كاتب المقال أن مجرد لقاء الغريمين شخصيا ومواصلتهما التفاوض هو بحد ذاته مؤشر على التقدم، لكن أي تسوية سلمية للقضية لا تعدو أن تكون سوى خطوة واحدة من عدة خطوات يتعين قطعها لكي يعود لكينيا الاستقرار الذي عرفته.

وبرأي المراقبين فإن الخطوة التالية هي أن تتفق الأحزاب الرئيسية فيما بينها على تشكيل حكومة انتقالية ذات تفويض محدود ولفترة زمنية محددة قد تقارب عامين.

على أن الناشطين في مجال حقوق الإنسان يعتقدون أن الخطوة التالية هي أن تتولى الحكومة الجديدة المنتخبة إعادة صياغة الدستور بما يعزز وضع حقوق الإنسان وحرية التعبير وتقليص صلاحيات الرئيس.

ويقول الخبراء إن على الدستور الجديد معالجة أكثر القضايا المثيرة للنزاعات ألا وهي الأراضي.

ونسب الكاتب إلى مدير مركز الديمقراطية المتعددة الأحزاب في كينيا نييري كابيبيري قوله إن البلاد بحاجة إلى تشريعات جديدة تبت في قضايا توزيع الثروة، ذلك أنه في مجتمع زراعي مثل كينيا فإن الثروة تعني الأرض.

المصدر : الصحافة الأميركية