أحمد يوسف: أحداث رفح بداية انتفاضة جديدة
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

أحمد يوسف: أحداث رفح بداية انتفاضة جديدة

هدف حماس هو فتح ممر دائم بين غزة ومصر لا يكون للإسرائيليين تدخل فيه (الفرنسية-أرشيف)

في مقابلة له مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية أكد أحمد يوسف المستشار السياسي لوزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة أن ما وقع أخيرا برفح هو في الواقع بداية انتفاضة جديدة.

ولم يجب يوسف بطريقة مباشرة على سؤال الصحيفة عما إذا كانت حماس قد أعدت لعملية اقتحام معبر رفح منذ فترة أو كانت تلقت الضوء الأخضر من مصر.

بل اكتفى بالقول إن التفاصيل لا تهم, "فحماس وجدت نفسها مضطرة إلى فعل شيء ما لتحريك الضمير العالمي الذي بدا غير مكترث بمعاناة الفلسطينيين وذلك تحت وطأة ما عاناه قطاع غزة مدة سبعة أشهر من حصار خانق, أصبح الناس يموتون بسببه من الجوع والمرض بل تحولوا إلى مجانين".

أما المصريون فلم يعطوا الضوء الأخضر للعملية, حسب يوسف، "لكننا كنا نعلم أنهم منزعجون من هذا الحصار, بل وجدوا أنفسهم متهمين بالتواطؤ مع الإسرائيليين في تطبيق العقاب الجماعي على سكان القطاع وكان عليهم أن يدافعوا عن سمعتهم".

وفي رده عن سؤال حول ما تريده حماس, قال يوسف إنهم يأملون أن يفتحوا ممرا دائما بين غزة ومصر لا يكون للإسرائيليين أي تدخل في شأنه, مضيفا أن الاتفاق السابق جرى بين الإسرائيليين ومحمد دحلان في العام 2005 وبرعاية أصدقائه الأميركيين.

وأكد أن حماس ليست ملتزمة بهذا الاتفاق الذي لم يؤخذ فيه برأيها وأنها لن تقبل أن يظل للإسرائيليون عينا على حدود غزة مع العالم.

وعما إذا كانت حماس ستقبل باقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تولي السلطة الفلسطينية رقابة الحدود, قال يوسف إنه لا يعرف تفاصيل مقترح عباس, لكن أيا كان التفاهم الذي يتم التوصل إليه لا بد أن يأخذ حماس في الاعتبار, خاصة أن الحركة هي التي تسيطر على الشرطة والأمن بالقطاع.

وشدد في هذا الإطار على أن مسؤولي حركة فتح بالضفة الغربية يبدون أكثر الناس انزعاجا مما حصل.

وعن تصوره لمدى التقارب أو التنافر الذي سينتج عن هذه التطورات بين أهل غزة والضفة، قال يوسف إنه يأمل أن يؤدي حل مشكلة رفح إلى حل المشاكل الأخرى العالقة بين الفلسطينيين.

وأضاف أنه متأكد من أن عباس سيكتشف بعد أشهر من الآن أن الإسرائيليين ليس لديهم ما يقدمون له, وأن الأميركييين أضعف من أن يؤثروا على مسار ما يسمى عملية السلام.

وعن رأيه في ما يشاع من أن إسرائيل تريد أن تتخلى عن غزة, أكد يوسف للصحيفة أن الإسرائيليين واهمون إذا اعتقدوا أن غزة ستعود للوضع ما قبل 1967, لأن ما يريده الفلسطينيون هو دولة فلسطينية مستقلة.

وهدد يوسف في المرة القادمة بتعبئة نصف مليون فلسطيني للزحف على معبر إيريز والدخول إلى ما يسمونه إسرائيل, مضيفا أن ما حدث برفح هو في الواقع بداية الانتفاضة الثالثة.

المصدر : ليبيراسيون