سجانو إيطاليا ينتحرون هربا من حياتهم البائسة
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 21:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 21:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/25 هـ

سجانو إيطاليا ينتحرون هربا من حياتهم البائسة

الشرطة تقتاد جوزيبي ليباري أحد قادة المافيا بعد اعتقاله في سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
مزيد من أفراد شرطة السجون الإيطالية ينتحرون ولم يُنتبه إليهم إلا مؤخرا, حين وضع أربعة منهم حدا لحياتهم في غضون عشرة أيام.
 
السجانون الأربعة كانوا كلهم في مرحلة الشباب تقريبا, تعبوا من حياة أصبحت مستحيلة، كما كتبت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية في تحقيق لها اليوم بعنوان "الانتحارات/ الصدمة: حياة السجانين البائسة". 
 
ووصف الأمين العام لـ"النقابة المستقلة لشرطة المؤسسات العقابية" دوناتو كابيتشي الرقم بأنه يدعو إلى وقفة مستعجلة و"يجب قراءته بقلق شديد", خاصة أن نقابته لم تسجل إلا عشر حالات في أربع إلى خمس سنوات.
 
لم تعكف دراسات كثيرة حتى الآن على دراسة ظاهرة انتحار شرطة المؤسسات العقابية, واكتفت نقابات الشرطة بتقييد الأرقام.
 
أفراد شرطة المؤسسات العقابية الموظفون الأكثر تقاعدا بسبب أمراض الاكتئاب
ويقول كابيتشي إن أفراد شرطة المؤسسات العقابية الموظفين الأكثر تقاعدا بسبب أمراض الاكتئاب, و20 إلى 30% منهم يسرح لأسباب متعقلة بها.
 
هؤلاء الأفراد لا يكسبون إلا 1200 يورو دخلا صافيا في الشهر, ويقف كل واحد على ستة مساجين.
 
عدد كبير منهم ينحدر من الجنوب الإيطالي ويعملون في الشمال بعيدا عن عائلاتهم ومدنهم, ويعيشون طول الوقت في أماكن عملهم ذاتها اقتصادا للمال.
 
ويقول كابيتشي إن عفوا كبيرا استفاد منه السجناء كان فرصة كبيرة أهدرت, فقد "أفرغت السجون وكانت فرصة للقيام بالإصلاحات الهيكلية الموعودة", لكن الأمر ظل على ما هو عليه وعادت السجون لتمتلئ بمعدل 1300 سجين شهريا.
 
حل جزئي سيكون حسب مسؤول المؤسسات العقابية فابريستيو روسيتي هو تكوين مهني أفضل وتنظيم العمل بحيث يصبح للشرطي وقت أكبر ليبقى مع عائلته, وراتب يختلف بحسب ما إذا كان يعمل في قسم إداري أو يتعامل رأسا مع المساجين, لأنه أكثر هشاشة من الناحية النفسية.
المصدر : الصحافة الإيطالية