قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم الثلاثاء إن الاحتكاك المتنامي بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إيران ما هو إلا جزء من العلاقة الصعبة التي يعتبرها خبراء ودبلوماسيون أنها في أسوأ صورة لها منذ أن حطت الحرب الباردة أوزارها، وأنها قابلة لمزيد من الانهيار.

ورغم أن المسؤولين الأميركيين يقللون في العلن من شأن التوتر المتصاعد، فإن سلسة من الصراعات دفعت بعضهم في إدارة الرئيس جورج بوش إلى الاستنتاج بأن روسيا، لأسباب محلية وجيوسياسية، تشعر براحة بكونها عدوة لأميركا أكثر منها حليفا.

فقد وقفت حكومة الرئيس فلاديمير بوتين الروسية حسب تعبير الصحيفة -التي انتعشت بالدولارات البترولية وبدت أكثر عدائية على صعيد السياسة الخارجية-موقف المتحدي لإدارة بوش إزاء عدة قضايا في الأشهر القليلة المنصرمة.

وبينما يشعر المسؤولون الأميركيون أنهم في حاجة ماسة للمساعدة الروسية في قضايا الشرق الأوسط وغيرها، فإن موسكو عارضت واشنطن بقوة فيما يتعلق بإيران وكوسوفو ونظام الدرع الصاروخية، وتوسيع الناتو، واتفاقيات الأسلحة، وحتى الحكم والسيطرة داخل البلاد.

الخطاب اللاذع المتبادل بين البلدين من المرجح أن ترتفع نبرته، ويخشى بعض الدبلوماسيين الأجانب والمحللون من أن تعارض المصالح في بعض الأماكن مثل كوسوفو وجورجيا، ربما يولد العنف.

مايكل ماكفول، البروفسور في علم السياسة بجامعة ستراندفورد والخبير في بلاد ما بعد الاتحاد السوفيتي، قال إن "مسار العلاقة آخذ في الانحدار" وأضاف أنه بعد وصولها إلى الذروة عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول "باتت الآن في أسوأ حالاتها منذ عشرين عاما".

إيران شاهد على التوتر
فبشأن الملف الإيراني، رفض الروس في اجتماع برلين الذي عقد الأسبوع الماضي، الجهود الأميركية الرامية لفرض مزيد من العقوبات المؤلمة على إيران، ما أرغم إدارة بوش على التسوية بشأن عقوبات أقل بكثير مما كانت تطمح إليه واشنطن.

أساس هذا الاحتكاك المتصاعد يكمن في الانتقال الروسي في السنوات الأخيرة من بلد كافح في السابق لتحقيق اندماج كامل مع الغرب، إلى بلد يسعى حاليا ليكون مركز قوة مستقل يضبط التأثير الأميركي المفرط من وجهة نظر الروس.

ويعتقد القادة الروس كما تقول الصحيفة أن معارضة إدارة بوش التي لا تحظى حاليا بالشعبية، من شأنها أن تعزز مواقفهم المحلية وتساعدهم على كسب الوضع القيادي في الخارج.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز