جولة مشرف الأوروبية لتحسين صورته وتطمين الغرب
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ

جولة مشرف الأوروبية لتحسين صورته وتطمين الغرب

سلطت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء الضوء على جولة مشرف في العواصم الأوروبية لتحسين صورته المهتزة وكسب تأييد حلفائه الغربيين, وانتقاده لبريطانيا في تعاملها مع التطرف الإسلامي الداخلي, وإشارته إلى الإستراتيجية التي تبناها لمكافحة الإرهاب, وحاجة بريطانيا لتبني إستراتيجية مماثلة.
 
إستراتيجية مماثلة
أشارت صحيفة غارديان إلى ما قاله الرئيس الباكستاني أمس بأن بريطانيا تفتقر إلى إستراتيجية طويلة الأمد لمكافحة الإرهاب، وجادل بأن التطرف الإسلامي كان مشكلة داخلية لبريطانيا على عكس كونها مسؤولية بلده.
 
"
تبنينا إستراتيجية من خمس نقاط، وبريطانيا بحاجة لتبني إستراتيجية مماثلة لكبح هذه النزعة لدى الشباب، الذين ينزعون لأن يصيروا إرهابيين
"
مشرف/غارديان
فقد شرع مشرف، أثناء كلمته أمام حكومة براون وردا على انتقاد الرئيس بوش لسجله في مكافحة الإرهاب، في تحديد مواطن الضعف التي يراها في جهود بريطانيا للتعامل مع المحاربين من الشباب المسلم مشيرا إلى أن كل مفجري قنابل يوليو/تموز 2005 ولدوا وترعرعوا وتعلموا في بريطانيا، وأن جذور المشكلة يمكن أن تكمن في عزلة الشباب الباكستاني في بريطانيا.
 
وقال مشرف "لقد تبنينا إستراتيجية من خمس نقاط، وبريطانيا بحاجة لتبني إستراتيجية مماثلة لكبح هذه النزعة لدى الشباب، الذين ينزعون لأن يصيروا إرهابيين، لأن مجرد اعتقالهم ومعاقبتهم قانونيا لن يحل المشكلة أو يصل إلى لبها".
 
وعدد مشرف نقاط الإستراتيجية الخمس وهي: كبح الترويج للإرهاب في المساجد، وتقييد نشر أدبيات التطرف، وحظر التنظيمات الإرهابية، ووقف تدريس الإسلام المسلح في المدارس، وأخيرا دمج المدارس الدينية في الاتجاه السائد.
 
وأشار مشرف إلى أنه حظر نشاط تنظيم حزب التحرير في بلده، في الوقت الذي لم تفعل بريطانيا ذلك عندها، وتساءل لماذا تلوموننا؟
 
وردا على ذلك قال المسؤولون البريطانيون إنه لا يوجد دليل على تورط حزب التحرير في إرهاب داخل بريطانيا، وأضاف مصدر حكومي قائلا "نحن بحاجة لإيجاد توازن بين حرية التعبير وحرية التدين والحاجة لمنع العنف".
 
تحسين الصورة
أما صحيفة إندبندنت فقد قالت إن الرئيس مشرف قلب الطاولة على بريطانيا عندما دعاها لاتخاذ نهج أشد مع التنظيمات المتطرفة، ورفض الشكاوى البريطانية بأن قيادة طالبان العسكرية مستمرة في نشاطها من مدينة كويتا الباكستانية.
 
وأكد أن زعيم طالبان المطرود، الملا عمر، لم يعد إلى باكستان أبدا، لكنه أضاف أن مخيمات اللاجئين على الحدود كانت ملاذا آمنا لمقاتلي طالبان، وأنه طالب الأمم المتحدة بإعادتهم عبر الحدود.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن رحلة مشرف الحالية قصد بها تحسين صورته أمام الحكومات الغربية ونقاده في الخارج، وأن الانتخابات المقررة في الثامن عشر من فبراير/شباط القادم ستكون حرة ونزيهة.
 
وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا أمس أن مشرف عقد مباحثات رسمية في باريس الأسبوع الماضي مع وزير الدفاع إيهود باراك -رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين- ركزت على برنامج إيران النووي الذي تلقى مساعدة باكستانية.
 
"
جولة مشرف حملة دعائية لتطمين الغرب واستعادة جاذبيته في الأوساط الأوروبية
"
تايمز
حملة دعائية
كذلك وصفت صحيفة تايمز جولة مشرف بأنها حملة دعائية لتطمين الغرب واستعادة جاذبيته في الأوساط الأوروبية.
 
وأشارت إلى ما قاله "نحن مع الديمقراطية وحقوق الإنسان وأي شيء لديكم، وربما ما ليس لديكم".
 
ونوهت إلى افتخاره بـ"المراقبات الطبقية" للأسلحة النووية الباكستانية، وتأكيده على أن الطريقة الوحيدة لكي يتمكن المتطرفون من السيطرة عليها ستكون بفوزهم في الانتخابات، أو إذا هزموا الجيش، وأنهم لن ينجحوا في أي الأمرين.
المصدر : الصحافة البريطانية