لقاء بين جنبلاط ونصر الله أواخر مايو/أيار 2005 (الفرنسية-أرشيف)
 
اتهم وليد جنبلاط حزب الله بتسهيل عمل الاستخبارات السورية في لبنان ووصفه بأنه جسم غريب ودولة داخل دولة.
 
وقال في لقاء مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية مجيبا عن سؤال عن هوية منفذي الاغتيالات رغم أن العدالة لم تعثر على مشتبه فيه منذ ثلاث سنوات، "إن السوريين وحلفاءهم يغتالون زهرة الاستقلاليين اللبنانيين والدليل يكبر كل يوم, وهؤلاء لا يريدون لا مسؤولين استقلاليين ولا جيشا مستقلا وقوات أمنية". وأضاف "أتهم حزب الله مباشرة. سئمت من الحذر في الحديث. عندما نملك صواريخ مداها 300 كيلومتر نملك كل شيء".
 
وأكد جنبلاط أن من ينفذون الاغتيالات لا يمكنهم تنفيذ عملياتهم ولا امتلاك قدرة التدمير هذه "دون حلفاء جيّدي التموقع في الأراضي اللبنانية".
 
أقلية مسيطرة
وحول إمكانية حل الأزمة السياسية بمنح المعارضة الثلث المعطل أو قبول انتخابات مسبقة, قال إن من النفاق الحديث عن أغلبية وأقلية, فـ"من يسمون أقلية يسيطرون على ثلثي الأراضي اللبنانية, ويملكون أسلحة ويشلّون الحياة الاقتصادية, ويقررون الحرب والسلام". ووصفهم بأنهم "جسم غريب ودولة داخل الدولة", واستبعد حدوث أية تسوية لأن الأمر يتعلق بحزب شمولي وأنظمة شمولية لا يقبلون فكرة لبنان الحر.
 
وقال جنبلاط إن لبنان بالنسبة لسوريا مجرد محافظة؛ لذا فهي ترفض ترسيم الحدود, وبالنسبة لإيران فاستقلال لبنان هو آخر اهتماماتها, والبلدان يبحثان عن الفراغ ليفرضا إملاءاتهما.
 
واتهم جنبلاط الغرب بالتخلي عن لبنان وبعدم التعامل بحزم مع سوريا، وقال إن المرة الوحيدة التي تصرف فيها الغرب معها بحزم كانت عام 2005 عندما أجبر الجيش السوري على الانسحاب من لبنان.
 
وشبه محاورة العواصم الغربية الرئيسين الإيراني والسوري بحوار هتلر ورئيس وزراء بريطانيا نيفيل شامبرلين قبل الحرب العالمية الثانية, وقال "الديكتاتوريون لا يُتحاور معهم بل يُنقلب عليهم".

المصدر : لوفيغارو