الجدل حول حماس لا يزال مستمرا (الجزيرة نت)

دعت ناشطة أميركية إدارة الرئيس جورج بوش إلى فتح حوار مع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد الأحداث الأخيرة التي أعقبت تفجير الجدار الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

وقالت هيلينا كوبان وهي كاتبة أميركية متخصصة في شؤون الشرق الأوسط والحركات الإسلامية، في مقال نشرته صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور اليوم، إن تلك الأحداث ساهمت في تعزيز قوة حماس وتغيير الخريطة السياسية للمنطقة.

وتساءلت قائلة "ألم يحن الوقت بعد للولايات المتحدة كي تجد وسيلة للتعامل مع حماس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؟ وكيف للرئيس بوش أن يدرك هدفه في إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة هذا العام وإدارته تواصل إغداق الأموال والطاقة لسحق حماس، التي تثبت مرارا أن لها نسبة تأييد كبيرة وسط الفلسطينيين"؟

وتابعت الكاتبة "صحيح أن الفرع العسكري لحماس ارتكب العديد من الأعمال العنيفة التي تستحق عليها الانتقاد، لكن آخرين كثيرين في الشرق الأوسط بمن فيهم مقاتلون في العراق تمولهم حاليا الولايات المتحدة وتسعى إلى إنجاح العملية السياسية هناك.

وعلى خلاف الجماعات الحديثة النشأة في العراق فإن حماس حركة سياسية عريضة وقائمة أصلا وأثبتت أنها تحظى بتأييد في الانتخابات العامة، حسب المقال.

وتعتقد كوبان أن المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين التي شهدتها العديد من المدن المصرية مؤخرا كشفت أن الرئيس حسني مبارك سيدفع ثمنا سياسيا باهظا بل مهلكا إذا ما واصل تعاونه مع إسرائيل في حصار غزة.

وأشارت أن الناس في غزة وجنوب إسرائيل يريدون من واشنطن أن تساعد لا أن تعيق التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وخلصت إلى القول إنه ما من أحد في استطاعته إحلال السلام بالمنطقة وهو يصرّ على استبعاد حركة سياسية كبيرة وذات جذور ضاربة مثل حماس.

المصدر : الصحافة الأميركية