بدر محمد بدر -القاهرة
لا تزال الأوضاع في غزة هي الحدث الأبرز في الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين, حيث دعت إلى عودة السيادة المصرية عليها, وطالبت أطراف الأزمة بالتحرك سريعا لحلها, وأكدت على أهمية الحوار بين الفلسطينيين لحل الخلافات, وتابعت لحظة العبور إلى غزة, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

علاقة مصر بغزة

"
الحل الوحيد لمشكلة المعابر هو عودة الإدارة المصرية إلى قطاع غزة, كما كان الأمر قبل عدوان يونيو/حزيران 1967
"
زكي/الأخبار
نبيل زكي كتب في صحيفة الأخبار يؤكد أن مصر لن تقبل إغلاق الحدود مع قطاع غزة بصورة دائمة ما دامت إسرائيل تصر على محاصرة القطاع, لأن حكومة أولمرت مهددة بالسقوط بسبب تطرف مكونات الائتلاف الحكومي, مما يدفع رئيس الحكومة إلى أقصى درجات التطرف للمزايدة على شركائه, وليخفف من وطأة تقرير فينوغراد حول فشله في حرب لبنان.

ويعبر زكي عن اقتناعه بأن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو عودة الإدارة المصرية إلى قطاع غزة, كما كان الأمر قبل عدوان يونيو/حزيران 1967.

ويحذر من خطورة استمرار الأوضاع الراهنة التي لا تقتصر على التجويع والقتل البطيء لسكان غزة أو إسقاط حركة حماس, بل إنها تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو أكبر عدد منهم أي تفريغ قطاع غزة من سكانه, حتى يصبح ملحقا تابعا لإسرائيل.

ويؤكد الكاتب على ضرورة ألا يكون ترتيب علاقة مصر بالقطاع مقدمة لتكريس واقع الانفصال بين غزة والضفة الغربية, لأن فرض هذا الحل ليس بالأمر السهل, حتى إن بعض الفلسطينيين الذين يفضلون مقاعد السلطة على تحرير الأراضي الفلسطينية يعترضون بشدة عيه.

في عنق الجميع
صحيفة الأهرام أكدت أن حل مشكلة قطاع غزة لا يمكن أن تتحمله مصر وحدها, فإن كانت القاهرة قد فتحت الحدود لأسباب إنسانية, فليس معنى ذلك أن هذا الحل سيستمر أو أنه حل دائم.

ودعت الصحيفة في مقالها الافتتاحي من وصفتهم بالأطراف الأساسية في المشكلة وهم: إسرائيل وحركة حماس والسلطة الفلسطينية, إلى العمل على حلها سريعا, بالتعاون مع مصر لإيجاد مخرج من هذه الأزمة.

وأشارت إلى دعوة الرئيس مبارك السلطة الفلسطينية وحماس إلى الاجتماع في القاهرة يوم الأربعاء المقبل, مؤكدة أن مصر لا يمكن أن تقبل أن تترك حدودها مفتوحة أمام الفلسطينيين أو غيرهم إلى الأبد.

كما طالبت الصحيفة إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها وفقا للقانون الدولي وأن تفك حصارها عن قطاع غزة وأن تتوقف اعتداءاتها على السكان المدنيين.

عربدة إسرائيلية
الدكتور يحيي الجمل كتب في صحيفة المصري اليوم يؤكد أنه لا توجد دولة في العالم ارتكبت في حق شعب محتل من قبلها من الجرائم, مثل ما ارتكبته إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني, وبالذات في حق مواطني قطاع غزة.

وينبه إلى أن كل الجرائم المنصوص عليها في المواثيق الدولية وفي اتفاقيات جنيف, ارتكبتها إسرائيل تحت سمع وبصر المجتمع الدولي والأمم المتحدة, وفي ظل حماية أميركية مما جعلها تشعر بالاطمئنان الكامل.

ويشير الجمل إلى أن العربدة الإسرائيلية وغرور القوة, دفعا رئيس حكومتها إلى أن يصرح علنا وأمام العالم كله قائلا: لن نجعل الفلسطينيين في غزة يطمئنون أبدا, ومعنى ذلك أنه تهديد دائم وإرادة متعمدة للإذلال والضيم والهوان.

ويرحب الكاتب بالدعوة الرسمية المصرية للفلسطينيين للاجتماع في القاهرة هذا الأسبوع, ويدعو الأطراف المشاركة إلى التعامل بجدية مع هذه الدعوة, لأنه لا وسيلة لحل المشكلة إلا بالحوار والتفاهم.

حلم عمري

"
انهيار الحدود في نقطة وحيدة لأيام قليلة, ليس بديلا عن إزالة الحدود بين الدول العربية التي خطها أعداء الأمة لكنها البشارة وأول الغيث بإذن الله
"
صباحي/الكرامة
حمدين صباحي أول عضو في البرلمان المصري يعبر الحدود إلى غزة يوم الأربعاء الماضي, كتب في صحيفة الكرامة يعبر عن شعوره بالفرحة العارمة التي انتابته وهو يعبر, بلا جواز سفر ولا تأشيرة دخول ولا استجواب أمن ولا تفتيش حقائب.

ويقول صباحي: "لم أذهب إلى رفح لمجرد أن أشد على يد المحاصرين العابرين, ولم أذهب إلى غزة لمجرد التعبير عن عمق المحبة والإكبار للمقاومين المنتصرين.. كنت هناك من أجل أن أرى أحلامي وقد تنفست.. حلم الوحدة وإزالة الحدود وقد تحقق ولو لبضعة أيام".

ويؤكد الكاتب أن انهيار الحدود في نقطة وحيدة لأيام قليلة, ليس بديلا عن إزالة الحدود بين الدول العربية التي خطها أعداء الأمة لكنها البشارة وأول الغيث بإذن الله.

المصدر : الجزيرة