الفلوجة بعد ثلاث سنوات بلا ماء أو كهرباء
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 12:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

الفلوجة بعد ثلاث سنوات بلا ماء أو كهرباء

آثار الدمار في الفلوجة لا تزال شاهدة على الهجوم الأميركي الذي استهدفها في 2004 (الفرنسية-أرشيف)

بعد ثلاث سنوات على اجتياح القوات الأميركية لمدينة الفلوجة العراقية المحاصرة التي أتى عليها الدمار، يعود مراسل صحيفة ذي إندبندنت البريطانية باتريك كوكبيرن ليجدها بلا ماء صالح للشرب، وبلا كهرباء ودواء.

السياج يلف المدينة من كافة الجهات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عندما اجتاحتها القوات الأميركية في هجوم حولها إلى أكوام من الركام الإسمنتي.

شوارع الفلوجة، بجدرانها التي تظهر عليها آثار طلقات الرصاص وبمبانيها التي تحولت إلى أكوام من الأسمنت، بدت وكأن القتال انتهى قبل أسابيع قليلة فقط.

رئيس الشرطة في الفلوجة العقيد فيصل إسماعيل حسين الزوبعي حاول أن يظهر أن المدينة آخذة في التحسن، غير أن الناس احتشدت لدى حديثنا معه ليقولون "لا يوجد لدينا كهرباء ولا ماء".

ويقول المراسل إن الفلوجة قد تكون أفضل مما كانت عليه في السابق، ولكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل.

أطباء المستشفيات أكدوا أنهم يتلقون عددا قليلا من ضحايا إطلاق النار أو الانفجارات منذ أن تمكنت حركة الصحوة من طرد القاعدة من المدينة في الأشهر الستة الماضية، ولكن الناس ما زالوا يشعرون بالقلق عندما يمشون في الشوارع خوفا من أن يحطم القتال الصمت في أي لحظة.

ولدى سؤال الأطباء عن ما يفتقرون إليه، قالوا "الدواء والوقود والكهرباء والمولدات ونظام معالجة المياه، والأكسجين والأجهزة الطبية" وأضافوا "من الصعب أن لا نفكر بأن المساعدات الأميركية تذهب إلى مركز تنمية الأعمال عوضا عن المستشفيات".

وفي مقام آخر التقى مراسل ذي إندبندنت قائد قوات الصحوة المكنى بأبي معروف -وهو شقيق قائد الشرطة الزوبعي- الذي حذر من أنه "ستكون هناك حرب مجددا إذا لم يطرأ تغيير في غضون ثلاثة أشهر".

العقيد الزوبعي (الفرنسية-أرشيف)
مطالب القبائل السنية
وقال أبو معروف الذي تحول عن قتال الأميركيين إلى قتال القاعدة وإخراجهم من الفلوجة ويقود 13 ألف مقاتل "إذا كان الأميركيون يعتقدون أنه يمكنهم استخدامنا أداة لسحق القاعدة ومن ثم يركنوننا جانبا، فهم مخطؤون".

وأضاف أن كل ما عليه وجماعته فعله إذا لم تلب مطالبهم هو التنحي جانبا وترك الساحة لعودة القاعدة، ومن ثم التحالف معها "لحماية نفسي ورجالي".

ووصفت الصحيفة هذا التهديد بخطر كبير على الولايات المتحدة والحكومة العراقية اللتين فشلتا في تحقيق أي تقدم على صعيد إنهاء "التمرد السني" ضد الاحتلال الأميركي منذ أربع سنوات، حتى جاءت قبائل الأنبار ومنها الفلوجة لتنقلب على القاعدة.

أبو معروف يطالب بالحصول على أعمال طويلة المدى له ولرجاله، لا سيما وأن جزءا منهم يتقاضون 350 دولارا من الأميركيين شهريا، والجزء الآخر لا يتلقى رواتب.

كما اعتبر أن ثمة شيئا آخر أكثر أهمية من المال، وهو المشاركة في السلطة ببغداد، التي فقدوها بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.

واستنكر أبو معروف الهيمنة الطائفية على الحكومة العراقية، وقال إن سيطرة التيار الشيعي على الحكومة أمر يجب أن يُقاوم.

المصدر : إندبندنت

التعليقات