العقوبات وحدها في مواجهة إيران مآلها الفشل
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/28 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/21 هـ

العقوبات وحدها في مواجهة إيران مآلها الفشل

كوندوليزا رايس (رويترز)
كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قدمت عرضا آخر لإيران الأسبوع الماضي يمكن أن ترفضه.
 
ونوهت الصحيفة إلى ما قالته رايس، أثناء خطابها في دافوس، بأن الولايات المتحدة لم تشأ أن تكون إيران "عدوا دائما" لها، وأن إقامة علاقات أفضل معها أمر ممكن إذا تخلت طهران عن برنامجها النووي.
 
وقالت إن إيران قد رفضت بالفعل عروضا مشابهة مشروطة وضبابية كهذا العرض، وإنها غير مهتمة هذه المرة.
 
وأشارت إلى أن اقتراح فرض عقوبات ثالثة من قبل الأمم المتحدة يمكن أن يفتح مجالا جديدا في تطبيق العقوبات، يحث الدول على تفتيش الشحنات التي تحملها السفن والطائرات الإيرانية إذا اشتبه في نقلها مواد نووية محرمة.
 
وأضافت الصحيفة أن الدول كلها، باستثناء الولايات المتحدة، لها أسبابها الاقتصادية القوية لعدم الضغط على إيران، وأن الرئيس بوش قد زاد الطين بلة بإثارته شبح حرب عالمية ثالثة، حتى بعد الذي قالته وكالات استخباراته بأن إيران تخلت عن برنامج أسلحتها النووية، وربما طموحاتها النووية.
 
وحذرت من أنه كلما طال تحدي إيران لمجلس الأمن واستمرت في تخصيب اليورانيوم، كلما اقترب علماؤها أكثر من إتقان مهارات صناعة سلاح نووي، وأنه بدون عقوبات أقوى وحوافز أكثر إغراء، فمن المستبعد أن تتوقف إيران عن جهودها.
 
وأضافت نيويورك تايمز بأنه حتى إذا تم تبني قرار، فإن على أوروبا وآسيا ودول الخليج، التي تقول جميعها بأنها تخشى من شهية إيران النووية، أن يقوموا بدورهم في تضييق الخناق الاقتصادي بالبدء بأمر مصارفهم بوقف التعامل مع المصارف الإيرانية.
 
وقالت إن على روسيا والدول العربية أن تتوقف عن محاولة اللعب على الحبلين، مشيرة في ذلك إلى أن روسيا التي ألقت بثقلها في تأييد قرار العقوبات الجديد، زودت إيران بمزيد من الوقود لمفاعلها في بوشهر، وكذل قام الرئيس المصري أحد حلفاء أميركا المقربين، بإجراء أول محادثة هاتفية له مع الرئيس الإيراني حول القضايا الإقليمية.
 
وفيما يتعلق بالحوافز، قالت الصحيفة الأميركية، إن حديث واشنطن عن علاقات أفضل ليس كافيا على ما يبدو للفت انتباه طهران، وإن المطلوب هو إيماءة قوية جديرة بالثقة، كإرسال مبعوث كبير إلى طهران ومعه قائمة محددة بالمكافآت الاقتصادية والدبلوماسية، بما في ذلك جدول زمني لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، إذا كانت طهران مستعدة للتفاوض.
 
وختمت الصحيفة بأنه لا يمكن ضمان أن يبدي الرئيس نجاد ورجال الدين الإيرانيين اهتماما. لكن هذا يمكن أن يبعث برسالة قوية للشعب الإيراني عن حماقة الدرب الذي يسير فيه زعماؤهم. وهذا يمكن أن يمنح بوش مصداقية لمطالبة الروس والصينيين والمصريين والسعوديين وغيرهم ببذل المزيد لوقف تقدم طهران في برنامجها النووي.
المصدر : الصحافة الأميركية