من ينقذ الطفل خضر من الإعدام؟
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ

من ينقذ الطفل خضر من الإعدام؟

علاقة عمر بالقاعدة بدأت في سن الـ11 عاما (رويترز-أرشيف)
 
كان الكندي عمر خضر (21 عاما) في الخامسة عشرة عندما اعتقله الجيش الأميركي في خوست الأفغانية عام 2002, في عملية قتل فيها رقيب أميركي بقنبلة وأصيب هو فيها بجروح خطيرة.
 
عمر يواجه بعد أسبوع محاكمة عسكرية قد تتوج بحكم إعدام, ليكون أول طفل في تاريخ الغرب يصدر في حقه مثل هذا الحكم, وأطلقت صحيفة إلباييس الإسبانية في تحقيق لها صرخة بعنوان "أنقذوا الجندي عمر".
 
قرر محاموه تدويل قضيته, وسعى أحدهم ونجح في الحصول على دعم روبير بادينتر وزير عدل فرانسوا متيران وأحد أبرز رجال القانون. بادينتر يركز على نقطة محددة هي الحق الدولي للقصر، ويقول إن عمر كان طفلا مجندا في القاعدة و"حبسه في غوانتانامو وتجريده من كل الحقوق ومحاكمته كما لو كان من المقاتلين الأعداء لا يستجيب لأبسط الضمانات التي تعترف بها الأمم المتحضرة".
 
ويضيف بادينتر أنه رأى أطفالا كثيرين جندوا في كمبوديا ودول أفريقية, لكن الملاحقات القانونية كانت ضد المسؤولين عن تجنيدهم لا ضد الأطفال المجنَّدين, ويذكّر بأن عمر ليس مقاتلا متطوعا لكنه قبل كل شيء ضحية.
 
المرافعة التي وقعها أيضا 17 قانونيا تذكر بأن اتفاقية حقوق الطفل تنص على أنه عندما يتعلق الأمر بجرائم أشخاص دون الـ18 يجب عدم النطق لا بإعدام ولا بمؤبد دون إمكانية الإفراج.
 
مها أم عمر خضر (رويترز-أرشيف)
أول حالة
ويقول الدفاع إن محاكمة عسكرية لعمر إن مضت قدما ستكرس أول حالة في الغرب يحاكم فيها طفل على جرائم حرب.
 
بالعودة إلى تاريخ العائلة يتبين أن الأب سعيد خضر استقر في سبعينيات القرن الماضي بكندا وتزوج فلسطينية, وكان يجمع التبرعات لجمعية تساعد رسميا لاجئي ويتامى الغزو السوفياتي, قبل أن يرحل إلى بيشاور الباكستانية في 1988, وعمر في الثانية من العمر, ثم يعتقل في 1995 بتهمة الضلوع في هجوم في باكستان.
 
وحسب الادعاء, بعد خروج الوالد من السجن انتقل إلى أفغانستان حيث كانت طالبان في مرحلة السيطرة على البلد, وعاشت العائلة كثيرا في معسكرات أسامة بن لادن, وأرسل الأطفال إلى مراكز التدريب, وهكذا شارك عمر في المعارك ضد الجيش الأميركي في 2002, واعتقل هو وأخوه وأرسلا إلى غوانتانامو, لكن أطلق سراح الثاني في 2003 -السنة التي توفي فيها الأب- وظل عمر سجينا.
 
ويقول الدفاع إن الاستنطاق وسوء المعاملة بدآ في مستشفى عسكري أمضى فيه عمر شهوره الأولى, لأن معرفته بالمعسكرات وكونه ابن إحدى شخصيات القاعدة جعلته محط اهتمام الاستخبارات.
 
ولم ير عمر محاميا إلا بعد عامين من دخول معتقل عرف فيه الضرب والخنق والتهديد بالاغتصاب والتكبيل بالسلاسل كما لو كان خنزيرا متوحشا، على حد تعبيره.
 
كان سيحاكم في 2006, لكن الجلسات ألغيت بعد أن قضت المحكمة العليا بأن جورج بوش تجاوز صلاحياته بإنشاء محاكم عسكرية دون موافقة الكونغرس لكن الملاحقات لم تلغ.
 
ولا يبدو أن سلطات غوانتانامو تعير اهتماما كبيرا بالمدافعين عن حقوق الإنسان, لكن هؤلاء يصرون على أن "قضية الحرية لا يمكن أبدا الدفاع عنها بخرق مبادئ الحرية".
المصدر : الصحافة الإسبانية