تهاوي جدار غزة غير خريطة الشرق الأوسط إلى الأبد
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/27 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/20 هـ

تهاوي جدار غزة غير خريطة الشرق الأوسط إلى الأبد

على الأقل غزة لم تعد ذلك السجن الكبير (الفرنسية-أرشيف)

سكان غزة الذين تدفقوا في الأيام الأربعة الماضية على مصر مشيا على الأقدام للتزود بما هم بحاجة إليه من المؤن, بدؤوا منذ أمس يدخلون الشاحنات ويحملونها بالمولدات والماعز والديزل وأكوام الخضروات, وأهم من ذلك نقلهم رسالة مفادها أن حصار الإسرائيليين الطويل لغزة قد انتهى.

هذا ما لاحظه بيتر بيمونت مراسل صحيفة ذي أوبزورفر في المنطقة مشددا على أن أهمية سقوط الجدران ليس في تهاويها ماديا فحسب، وإنما في انهيارها في أذهان الناس كذلك.

فبعد سبعة أشهر من الحصار الخانق الذي كانت إسرائيل تفرضه على القطاع، وبعد سبع سنوات على عزله مع بداية الانتفاضة الثانية, واهم من يعتقد أن الذي عبر الحدود في الأيام الأربعة الماضية كان البشر والبضائع فقط.

فبيمونت قال إن ما حدث من تطورات متلاحقة وسريعة تحول وبطريقة هائلة يستحيل وقفها إلى "ترتيب جديد للحقائق بالشرق الأوسط".

وأضاف أن ما يخيم على هذا التطور من شكوك لا يغير حقيقة أن سكان غزة تنشقوا هواء الحرية للمرة الأولى منذ سنوات.

ويوضح الكاتب ما أصاب اقتصاد غزة من شلل لا بالإغلاق فحسب وإنما أيضا بحرمان آلاف من عمالها من العبور إلى إسرائيل والعمل بها.

وينقل عن المحلل السياسي الفلسطيني مخيمر أبو سعدة قوله إن مشاكل غزة الحالية هي في الواقع نتاج أنموذج من السلوك طال أمده فأصبح من المتعذر لملمة الجراح وتقويم التشوه الناجمين عنه.

ووصف الكاتب الأحوال في غزة وما ينتاب أهلها من شظف عيش, مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن غزة تغيرت كثيرا بعد ما حدث الأربعاء الماضي.

وأضاف يقول: "صحيح أن بها الآن لحما أكثر وكميات أكبر من السجائر والوقود, لكن الكارثة الاقتصادية التي حلت بها لا يبدو أنها على وشك التبدد كما أن أفق مستقبلها لا يبدو أكثر وضوحا من ذي قبل.

وينقل عن إحدى سكان غزة قولها بعد أن عبرت الحدود للتزود وعادت إلى بيتها "على الأقل غزة لم تعد ذلك السجن الكبير كما كانت من قبل"

المصدر : الأوبزرفر