آشداون طالب بسلطات واسعة لتحقيق مهمته بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

علمت صحيفة تايمز من مصادر مطلعة أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اعترض على تعيين بريطاني موفدا للأمم المتحدة إلى أفغانستان وذلك بعد لقائه عددا من زعماء الدول الغربية على هامش مؤتمر دافوس المنعقد حاليا بسويسرا.

وذكرت الصحيفة أن كرزاي عبر عن اعتراضه على تعيين اللورد آشداون الذي أدار الجهود الدولية لإحلال السلام في البوسنة بعد أن طالب هذا الأخير بإعطائه سلطات واسعة.

وحسب تلك المصادر فإن الرئيس الأفغاني عبر عن اعتراضه خلال لقاءات جمعته مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وزعيم حزب المحافظين البريطاني ديفد كامرون.

كما عبر عن تحفظاته على آشداون في لقاء له مع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون, إلا أن هذا الأخير شدد على أن بريطانيا لا تحاول فرض آشداون عليه بل إن الأمم المتحدة هي التي عينته.

وبعد هذا اللقاء مباشرة تم لقاء آخر بين كرزاي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

تايمز قالت إنها علمت من مصدر مطلع أن تعيين آشداون يواجه الآن صعوبات حقيقية.

وفي تعليق لها على هذا الرفض قالت الصحيفة إن ما يريده كرزاي هو مبعوث يؤجر, إذ إن الدعابة الشائعة تقول: لا يمكنك أن تشتري أفغانيا لكن يمكنك أن تؤجره. وأكدت أن كرزاي يريد مبعوثا أمميا تمكنه السيطرة الفعلية عليه.

براون أكد لكرزاي أن الأمم المتحدة هي التي عينت آشداون (الفرنسية-أرشيف)
قلق متزايد
وفي مؤشر على القلق المتزايد للقوات الغربية بأفغانستان نقلت الصحيفة عن المنسق الأميركي بالعراق ديفد ساتلفيلد قوله إن العراق أصبح يمثل "الحرب الأميركية الجيدة" في حين أن أفغانستان هي "حربها السيئة".

وبررت الصحيفة تخوف كرزاي من آشداون بكون هذا الأخير, انطلاقا من تجربته السابقة بالبوسنة، يريد سلطات تمكنه من إقالة مسؤولين وإبطال بعض القوانين.

أما عن المرشحين لشغل هذه المهمة بدل آشداون فإن الصحيفة ذكرت الجنرال البريطاني جون ماكول الذي قاد قوات الإيساف بأفغانستان عام 2002 ليشغل بعد ذلك منصب المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى أفغانستان.

وكانت بريطانيا قد أبدت انزعاحها من تصريحات لكرزاي انتقد فيها أداء القوات البريطانية في إقليم هلمند بأفغانستان.

وأعطت الصحيفة في النهاية أرقاما حول علاقات بريطانيا بأفغانستان فقالت إن 7800 جندي بريطاني منتشرون بهذا البلد, كما أن الجيش البريطاني أنفق خلال عام 2006-2007 نحو 738 مليون جنيه إسترليني, ويعتقد 18% من البريطانيين أن بلدهم يحقق انتصارا بأفغانستان, كما أن 90% من الهيروين المستهلك ببريطانيا مصدره أفغانستان.

المصدر : تايمز