انسحبنا من غزة ومن غير المعقول أن نمدها بالكهرباء لصناعة صواريخ تقذف على مدننا (رويترز-أرشيف)

إسرائيل تنتظر إغلاق مصر لحدودها وطردها الفلسطينيين إلى غزة, وتطالب القاهرة بالتأكد من عدم عودة الفلسطينيين بأسلحة أو متفجرات, بهذه الكلمة استهل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رده على سؤال حول المسؤول عن الأمن في غزة بعد تدمير الجدار الذي كان يفصلها عن مصر, مؤكدا أن السلام مع الفلسطينيين رهين بوجود زعيم قوي لديهم.

باراك أكد في مقابلة أجرتها معه صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الأسلحة تهرب من مصر إلى القطاع رغم تصدي المصريين لهذا التهريب.

وأضاف أنه لا يعرف من سيتولى إعادة بناء الجدار لكنه قال إن على المصريين أن يستمروا في ضبط الأمن في الجانب الذي يليهم من الحدود.

ورغم نفيه مطالبته للمصريين بتولي المسؤولية عن غزة, فإنه أكد أن إسرائيل تريد فك الارتباط تدريجيا بالقطاع.

"
لو كان الإسرائيليون يفاوضون أنور سادات أو ملك حسين فلسطينيا لكانوا وقعوا معه اتفاقية سلام
"
وقال "لقد انسحبنا من غزة وليس من المعقول أن نظل نمدها بالكهرباء التي تشغل أجهزة تصنع الصواريخ التي نقذف بها, لكننا لن نسمح أبدا بحدوث أزمة إنسانية في غزة وسنظل نوفر لهم الأدوية".

وأردف يقول "لست أدري كيف يمكننا أن نقبل الاقتراح المصري بإجراء مباحثات مع كل الأطراف المعنية بما فيها حماس, إذ ليس لدينا ما نناقشه مع هذه الحركة, إلا في حالة استجوابنا لأعضائها وراء القضبان.. ما يجب علينا فعله هو في الواقع دعم محمود عباس كي يشكل حكومة قوية في الضفة الغربية".

وعما تحقق منذ لقاء أنابوليس, قال باراك إن أكبر تحد يواجه السلام هو غياب قيادة لدى الفلسطينيين, إذ لو كان الإسرائيليون يفاوضون أنور سادات أو ملك حسين فلسطينيا لكانوا وقعوا معه اتفاقية سلام, لكن عباس وإن كان صادقا, فإن المستقبل هو وحده الكفيل بإظهارمدى قوته، خاصة أنه لا يرأس سوى نصف شعبه.

وفي رده على سؤال حول رأيه بشأن اقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نشر قوة دولية بالضفة الغربية قال بارك إن إسرائيل لم تتحمس أبدا لنشر قوة دولية في هذه المنطقة, إذ تعتقد أن ذلك لن ينجح ما لم يكن هناك اتفاق ثنائي بين الأطراف.

وأضاف أن علينا أولا أن نجد إطارا لاتفاق سلام قبل نقاش فكرة القوات الدولية, مشددا على أن نحو 80% من الإسرائيليين مستعدون للسلام وللذهاب بعيدا في تقديم التنازلات لو وجدوا أمامهم شريكا حقيقيا للسلام.

المصدر : لوفيغارو