صلاة جنازة في أحد مساجد مدريد (الفرنسية-أرشيف)

تحاول حكومة كاتالونيا تمرير قانون ينظم دور العبادة التي سيصبح الترخيص لفتحها -إن صودق عليه- بيد سلطات المدينة, ليكون "الترخيص من أجل الصلاة بيد رؤساء البلديات" كما عنونت صحيفة لاراثون الإسبانية.
 
وحسب حكومة كاتالونيا -إقليم يتمتع بالحكم الذاتي به 13 ديانة مختلفة و3500 دور عبادة 70% منها كاثوليكية- فإن هدف القانون أساسا هو معالجة مشكلة انتشار المساجد المرتجلة ودور عبادة ديانات أقليات أخرى.
 
ويستثني القانون دور عبادة المستشفيات ومؤسسات دفن الموتى والسجون ودور العبادة الموجودة في بنايات مصنفة إرثا فنيا وهندسيا.
 
غير أنه يصطدم بمعارضة نواب في برلمان الإقليم بينهم النائبة غلوريا رينوم التي ترى أنه يضر مباشرة بالكنيسة الكاثوليكية إذا "لا يمكن إقامة صلاة أو الاجتماع للحديث عن الدين دون ترخيص من البلدية لا في أصغر دير ولا في أكبر كاتدرائية".
 
"
الأساقفة يرون أن القانون يحاول تنظيم حقائق مختلفة جدا كما حال الكنائس والكنُس والمساجد
"
حقائق مختلفة
الأساقفة أيضا لا ينظرون بعين الرضا إلى قانون قال أحدهم إنه يمس حقا أساسيا هو حق الحرية الدينية. فهم يرون أن القانون يحاول تنظيم حقائق مختلفة جدا, كما حال الكنائس والكنُس والمساجد.
 
وقال موقع منتدى الحريات (موقع يعرف نفسه كمدافع عن الحريات وحقوق الإنسان) إن أي رئيس بلدية يستطيع الآن إغلاق أبرشية أو كنيسة أو مركز تعليم المسيحية, في حين شككت جمعية أخرى في جدوى قانون ينظم دور العبادة في وقت تبقى فيه نشاطات مراكز جمعوية وتأهيلية بلا قانون ينظمها.
 
الحزب الشعبي، الذي رفض القانون لأنه يناقض مبدأ دستوريا ينص على الاستقلال المحلي, قال إنه سيقدم تعديلا لكامل لبنوده.
 
غير أن مصادر توقعت فشل القانون الذي اقترحه نائب رئيس حكومة الإقليم جوزيب لويس كارود روفيرا, لأنه يناقض العقد بين الكنيسة والدولة.

المصدر : الصحافة الإسبانية