أغلب البريطانيين يعتبرون حفل الزفاف مجرد مبرر لإقامة حفل
وليس التزاما بالتعايش مدى الحياة (رويترز-أرشيف)

أظهر أوسع مسح يجرى في بريطانيا حول مواقف المواطنين من الشؤون الاجتماعية أن البريطانيين لم يعودوا ينظرون إلى الزواج بوصفه "القاعدة الأساسية" التي تبنى عليها الأسرة. وأكدت الدراسة التي شارك فيها 3300 بالغ واستمرت منذ العام 1983 أن الزواج لم يعد بالنسبة لثلثي البريطانيين مختلفا عن طرق التعايش الأسري الأخرى.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف التي أوردت نتائج هذا المسح إن مبررات هذا التوجه تأييد الحكومة البريطانية "لزواج المثليين" وللأسرة القائمة على أحد الأبوين دون الآخر, إضافة إلى تزايد ظاهرة "التعايش بالتراضي" وإحجام الحكومة عن تشجيع الزواج التقليدي.

وتكمن أهمية هذا المسح الذي قام به المركز الوطني للبحث الاجتماعي في كون أسئلته معدة بالتنسيق مع الوزارات الحكومية لاستخدامها في إعداد السياسات الاجتماعية.

ولا يرى أن المتزوجين أفضل في تربية الأطفال من غيرهم سوى ربع الذين شملهم المسح, في حين يرى ثلثهم أن المثليين قادرون على الاضطلاع بنفس المهام التي يضطلع بها الأب والأم المتميزان.

كما يرى 61% منهم أن النساء يجب أن يمنحن حق إنجاب أطفال باستخدام حيوانات منوية متبرع بها.

وخلص المسح إلى أن هناك انحطاطا في رؤية البريطانيين لأهمية الزواج، إذ يعتبر أغلبهم حفل الزفاف مجرد مبرر لإقامة حفل بدلا من أن يكون إعلانا عاما عن التزام رجل وامرأة بالحياة سوية في عش الزوجية.

ورغم أن تكاليف الزفاف ارتفعت إلى أكثر من 17 ألف جنيه، فإن 53% من الذين شملهم المسح يعتبرون ذلك الحدث مجرد حفل لا يختلف عن غيره من الحفلات.

ويؤكد المسؤول عن وحدة السياسة القانونية بحزب المحافظين المعارض إيان دانكان سميث أن أطفال المطلقين أكثر تعرضا للفشل في المدارس واختراق القوانين والإفراط في شرب الخمر أو حتى التحول إلى إدمان المخدرات.

ورغم أن 85% من البريطانيين المتعايشين مع بعضهم البعض متزوجون, فإن انهيار الأسر يكلف الدولة ما بين 20 و24 مليار جنيه إسترليني.

المصدر : ديلي تلغراف