الأمم المتحدة: العقوبات الجماعية محظورة بموجب القانون الدولي
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ

الأمم المتحدة: العقوبات الجماعية محظورة بموجب القانون الدولي

سلطت جل الصحف البريطانية اليوم الأربعاء اهتمامها على تداعيات الأوضاع في غزة جراء الحصار الإسرائيلي والنداءات الدولية لرفعه ومخاطر استمراره على السكان والبيئة, ومخالفة هذه الإجراءات التعسفية المواثيق والأعراف الدولية وأثرها على السلام في المنطقة.
 
إعادة التفكير
"
وكالات المعونات حذرت من أزمة حقيقية تتبلور ملامحها والأمم المتحدة قد تضطر لتعليق إمدادات الغذاء لمئات الألوف من أهل غزة في أيام
"
فاينناشال تايمز
فقد ذكرت فايننشال تايمز أن رئيس الشؤون السياسية بالأمم المتحدة لين باسكوي قال أمس الثلاثاء إن على إسرائيل أن تعيد التفكير في سياستها لمعاقبة الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب هجمات المسلحين عليها من داخل الأراضي الفلسطينية.
 
وقد أبلغ باسكوي مجلس الأمن أثناء اجتماع لمناقشة تدهور الوضع الإنساني في غزة، بأن العقوبات الجماعية محظورة بموجب القانون الدولي.
 
وقالت الصحيفة إن دبلوماسيي الخمس عشرة دولة الأعضاء في المجلس تباحثوا أمس صياغة بيان مشترك لوصف أزمة غزة المتفاقمة، لكن الولايات المتحدة أصرت على أن البيان يجب أن يركز على مسؤولية حماس عن الأزمة بسبب قصفها جنوب إسرائيل بالصواريخ.
 
وأضافت أن وكالات المعونات حذرت من أزمة حقيقية تتبلور ملامحها بالإضافة إلى تحذير الأمم المتحدة هذا الأسبوع من أنها قد تضطر لتعليق إمدادات الغذاء لمئات الألوف من أهل غزة في أيام.
 
ونوهت الصحيفة إلى تصاعد الاحتجاجات والمظاهرات داخل وخارج غزة أمس الثلاثاء حيث جرح نحو 60 فلسطينيا بعد مصادمات مع الشرطة المصرية عند معبر رفح بين غزة ومصر.
 
حصار وحشي
أما صحيفة غارديان فقد وصفت ما يجري في غزة بأنه حصار وحشي لن ينجم عنه إلا مزيد من العنف.
 
وقالت إن معاناة الفلسطينيين بلغت أبعادا جديدة وإن السلام لا يمكن أن يبنى على قهر مليون ونصف شخص إضافة إلى حالة متعمدة من الفقر المدقع.
 
وأضافت أن هذا كله يتم تحت سمع وبصر مجتمع دولي أقر بالتزامه بالدفاع عن الكرامة الفطرية لكل إنسان وأن عليه ألا يسمح بحدوث ذلك.
 
وعزت الصحيفة سبب هذا الحصار المحكم إلى ثلاثة أحداث رئيسية هي نتيجة انتخابات يناير/كانون الثاني 2006 وتولي حماس السلطة في يونيو/حزيران الماضي وقرار إسرائيل في سبتمبر/أيلول إعلان غزة "كيانا معاديا"، وأن كل حدث من هذه الأحداث الثلاثة عجل بتشديد الحصار على حركة الفلسطينيين والبضائع من وإلى غزة، وكل حدث أصاب الفلسطينيين العاديين بالمهانة وجعلهم أكثر سخطا على العالم الخارجي.
 
وقالت إن هذا الحصار أوصل معايير الحياة في غزة إلى مستويات مرفوضة لدى عالم يحث على القضاء على الفقر ومراعاة حقوق الإنسان كمبادئ أساسية، حيث 35% من أهل غزة يعيشون على أقل من دولارين في اليوم والبطالة بلغت نحو 50% كما أن 80% من الشعب يتلقى نوعا من المعونة الإنسانية.
 
وأضافت غارديان أن على المجتمع الدولي أن يعمل من أجل عودة الحياة الطبيعية لغزة لأن الشعوب الجائعة والمعتلة الصحة والغاضبة لا يصلحوا لأن يكونوا شركاء أكفاء للسلام.
 
مياه الصرف
"
نحو 30 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة من قطاع غزة تلقى في البحر المتوسط نتيجة نقص وقود محطات معالجة المخلفات
"
إندبندنت
أما صحيفة إندبندنت فقد علقت على الحظر المفروض على الوقود والمواد الإنسانية بما قاله مسؤولو المياه الفلسطينيون أمس بأن نحو 30 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة من قطاع غزة تلقى في البحر المتوسط نتيجة هذا الحصار.
 
وقال منذر شوبلاك، كبير مهندسي المياه، إنه أرغم على تحويل الوقود من ثلاث محطات لمعالجة المخلفات لإعادة تشغيل محطة ضخ رئيسية توقفت عن العمل لنقص وقود التشغيل، مما أدى إلى طفح البالوعات في شوارع حي الزيتون المكتظ بالسكان.
 
وأضاف شوبلاك أنه اضطر لحماية الناس من خطر ما تحمله مياه الصرف من أمراض بإلقاء مياه الصرف في البحر، وأنه لم يكن أمامه خيار آخر.
 
وقال أيضا إن محطة المعالجة لمخيم الشاطئ للاجئين يمكنها أن تعالج نحو 40 ألف متر مكعب من النفايات يوميا، وعليه ينبغي إلقاء 10 آلاف متر  إضافي في البحر.
المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: