بارجة حربية روسية في ميناء الجزائر في أبريل/نيسان 2006 (الفرنسية-أرشيف)
 
تستعرض روسيا قوتها تحت نظر الحلف الأطلسي في البحر الأبيض المتوسط, لكن الناتو قد يجد نفسه مضطرا إلى إنقاذ بعض من القطع المشاركة في المناورات قبل نهايتها. فاستعراض روسيا عضلاتها منطقي لكنه يخلو من المخاطر, كما كتبت تايمز البريطانية بقلم ريتشارد بيستون.
 
بالنسبة لدولة كبرى تريد استعراض قوتها, ليست هناك خيارات أحسن من إرسال قوة بحرية للقيام بمناورات بالذخيرة الحية تحت أنف الناتو.
 

"
بالنسبة لسياسي قومي كبوتين بنى شعبيته الكبيرة على وعد بإعادة روسيا إلى عظمتها، فإن قرار إرسال الأسطول رد منطقي وإن كان سخيفا بعض الشيء
"
ريتشارد بيستون

رسالة روسيا من هذا الاستعراض واضحة وهي أن الناتو يتقدم نحو دول في أوروبا الشرقية والقوقاز, وهي مناطق تعتبرها روسيا حديقة خلفية, حيث تتهيأ دول في الاتحاد الأوروبي للاعتراف باستقلال كوسوفو, مقاطعة الحليفة صربيا, وأميركا ماضية قدما في خطط لإقامة قواعد في بولندا والتشيك.
 
منطقي لكنه سخيف
ويقول الكاتب بالنسبة لسياسي قومي كبوتين بنى شعبيته الكبيرة على وعد بإعادة روسيا إلى عظمتها, فإن قرار إرسال الأسطول رد منطقي, وإن كان سخيفا بعض الشيء.
 
فالسفن هي خيرة الأسطول الروسي القادر على الإبحار, والقاذفات قديمة تماما, حتى إن الناتو قد يجد نفسه مضطرا ليهب لنجدتها.
 
لكن ذلك لا يهم كثيرا في روسيا, فبوتين أظهر لشعبه أن بلاده قادرة على استعراض قوتها مرة أخرى.
 
الأسطول الروسي الذي أسسه بطرس الأكبر تحول في عهد الاتحاد السوفياتي إلى قوة مخيفة تمتد قواعدها من فيتنام إلى اليمن وكوبا. غير أن هذا الأسطول كان أحد أكبر ضحايا انهيار الاتحاد السوفياتي وآل جزء منه إلى أوكرانيا ودول البلطيق, بل إن قطعة منه بيعت إلى الصين لتتحول إلى كازينو.
 
في منتصف تسعينيات القرن الماضي كان بضعة بحارة روس على حافة الموت جوعا في إحدى جزر المحيط الهادي, لأن المؤن لم تصل, وفي أيام حكمه الأولى عرف بوتين خسارة الغواصة كورسك والتي كانت بمثابة إهانة له.

المصدر : تايمز