رحال: السجانون الطيبون كانوا جنودا تحت إمرة رؤسائهم (الأوروبية)

رحال أحمد (26 عاما) تقني في قطاع الغاز, بريطاني من أصل بنغالي, اعتقل عامين في غوانتانامو، يعرف نفسه بمسلم ملتزم, ويطلق لحية "فقد كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- لحية" لكنه يرفض وصف الإسلامي.
 
هذا الشاب التقت به صحيفة إل بيريوديكو دي كاتالونيا الإسبانية في برشلونة حيث شارك في تظاهرة لمنظمة العفو الدولية للمطالبة بإغلاق المعتقل الأميركي في ذكرى افتتاحه السنوية.
 
يحكي رحال كيف أوقفه دون أي تفسير تحالف الشمال -كما اعتقل كل الأجانب في أفغانستان- وسلمه إلى الجيش الأميركي مقابل 23500 يورو, ليُنقل إلى غوانتانامو, وهو معتقل يمارس فيه التعذيب ويقول السجين السابق إنه "حديقة حيوان في أقفاصها بشر" يذوون دون أية حقوق من أي صنف.
 
"
في غوانتانامو تعلم رحال كيف يبقى على قيد الحياة بالغريزة وكيف يتأقلم مع كل الظروف وكيف يتحمل التعذيب الجسدي والذهني, لكن أسوأ إحساس كان ينتابه هو الإحساس بالعجز
"
بالغريزة
في غوانتانامو تعلم رحال كيف يبقى على قيد الحياة بالغريزة, وكيف يتأقلم مع كل الظروف وكيف يتحمل التعذيب الجسدي والذهني, لكن أسوأ إحساس كان ينتابه هو الإحساس بالعجز.
 
"كنت أرى نفسي حيوانا في قفص من حديد تسلط عليه أضواء الأبراج كما في ملاعب كرة القدم. أضواء موقدة 24 ساعة في اليوم، كنت أسمع السجانين يصرخون, والسجناء يشتكون, والكلاب تنبح, ولم أكن قادرا على فعل شيء".
 
عندما اشتكى حاله ضرب مرات عديدة, ووضع مرة خمسة أشهر في زنزانة عزل انفرادي مظلمة تماما, وبلا هواء تقريبا.
 
يقول رحال إنه لم يعرف بين زملاء السجن إرهابيا ولا متطرفا, وقد جاور ثلاثة إسبان بينهم واحد من سبتة كان مرحا جدا.
 
ويضيف أن السجانين ليسوا كلهم شريرين، فنحو 5% منهم كانوا يعاملون السجناء جيدا, يطلعونهم على ما يقع في العالم ويقدمون لهم الطعام "لكن لم يكن بإمكانهم فعل شيء. كانوا جنودا تحت إمرة رؤسائهم".

المصدر : الصحافة الإسبانية