معسكرات للمجرمين الأجانب في ألمانيا بطعم النازية
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ

معسكرات للمجرمين الأجانب في ألمانيا بطعم النازية

ألماني يقرأ لوحة تذكارية عن المعسكرات النازية التي دخل أحدها (الأوروبية-أرشيف)
 
هل تعود المعسكرات إلى أوروبا بعد سقوط النازية؟ سؤال خيم على مقال مطول في صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية بشأن دعوات في الاتحاد المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا إلى الحجر على المجرمين الأجانب في مؤسسات إعادة تربية, اشتمت فيها الصحيفة رائحة حملة انتخابية مسبقة.
 
وكتبت الصحيفة في مقالها بعنوان "معسكرات للمجرمين الأجانب: المقترح/ الصدمة" بقلم مراسلتها في برلين أندريا تاركيني إن الدعوة -التي قد تناقض المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان- جاءت بعد اعتداء تعرض له شيوخ ألمان على يد شباب أجانب في منطقة بافييرا جنوبي شرقي البلاد, ووسط مخاوف من انتخابات وشيكة في أكثر من ولاية هذا العام قد يخسرها الحزب.
 
شيء من الماضي
وأضافت الصحيفة أن معسكرات إعادة التربية وهي "شيء يذكر بالماضي النازي الرهيب لألمانيا", وتجارب أخرى للماويين والخمير الحمر, باتت مصطلحا عاديا مألوفا في سياسة البلد الأول في أوروبا.
 
وجاءت الدعوة لإنشاء المعسكرات من حاكم ولاية هيسن رولاند كوخ الذي "حرك المياه الراكدة" عندما قال إن "موضوع إجرام الأجانب يجب ألا يكون محرما بعد الآن", وهو كلام يحظى بدعم الاتحاد المسيحي الديمقراطي, حسب الأمين العام للحزب الحاكم رونالد بوفالا لأن إجرام الأجانب "ظل لزمن طويل محرما".
 
الظاهرة وصفها رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم فولكر كاودر بـ"شر شديد يحتاج علاجا شديدا", بل وحدد إجراءات "راديكالية" لإعادة التربية, بينها الحاجة إلى إنشاء معسكرات "بمبادئ بيداغوجية قاسية وواضحة".
 
يثير القشعريرة

"
لم يوفر مجتمعنا ومدرستنا أي فرصة اندماج حقيقية للشباب الأجانب الفقراء ولأبنائهم
"
شتاينماير/لا ريبوبليكا

"شيء يثير القشعريرة" علقت لا ريبوبليكا, وذكّرت بأن النازيين ادّعوا بدايةً أن معسكراتهم تستهدف "إعادة تربية", وهي أسلوب اتبعه لاحقا -باستعمال العنف النفسي والجسدي- بيريا في الاتحاد السوفياتي وبول بوت في كمبوديا, وقال نائب ميركل وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير إنه "غير مقبول".
 
شتاينماير وصف مقترحات كوخ بـ "الشعبوية الأكثر وحشية", وذكر السياسيين المحافظين بضرورة مواجهة المشكل الحقيقي لأنه "لم يوفر مجتمعنا ومدرستنا أي فرصة اندماج حقيقية للشباب الأجانب الفقراء ولأبنائهم".
 
وهكذا -تختتم لا ريبوبليكا- اختار الجناح اليميني في الحزب الحاكم خشية -الإخفاق في الانتخابات- أن يتبنى الخط الأكثر تشددا, و"ضرب عرض الحائط بالمعايير الأوروبية وحتى باعتدال مستشارته أنجيلا ميركل" التي لم تنبس ببنت شفة بعد.
المصدر : الصحافة الإيطالية