اللاتينو عملاق الانتخابات الأميركية النائم
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/19 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/12 هـ

اللاتينو عملاق الانتخابات الأميركية النائم

كلينتون تصافح أحد اللاتينو بضاحية في لاس فيغاس (الفرنسية)

عندما تنتهي هيرنانديز (42 عاما) من دوامها كعاملة في قسم تدبير الشؤون في فندق "وين لافيغاس" في لاس فيغاس تتناول غداءها, ثم تنسحب عبر باب خلفي.
 
هي وآلاف اللاتينو (ذوو الأصول الأميركية اللاتينية) تم تسليط الأضواء عليهم في حملة الانتخابات التمهيدية الأميركية كما تقول هيرنانديز و"لم يعودوا يهملون بعد اليوم" بولاية حاسمة في سباق الحزبين، كما كتبت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية.
 
يحاول اللاتينو استثمار قوة قد تقلب الأمور في الولاية المحاذية لكاليفورنيا التي صوتت لجورج بوش مرتين, وسترسم الانتخابات صورة تأثير الصوت الإسباني في أميركا والدور الذي سيلعبه العرق في ولايات أخرى تشهد نموا مضطردا في سكانها اللاتينو.
 
عملاق نائم
ويقول محللون إن تركيز الجمهوريين على الهجرة السرية قد يتسبب في ظهور تكتل انتخابي يسميه البعض "العملاق النائم" ويكلف الحزب أصواتا بنيفادا وولايات أخرى, لكن آخرين يقولون إن اللاتينو لن يصوتوا بأعداد كبيرة.
 
اللاتينو في نيفادا من أكثر المجموعات السكانية زيادة في أكثر الولايات نموا
اللاتينو -أكبر أقليات أميركا- لا يشكلون إلا 9% من الناخبين لكنهم يلعبون دورا محوريا في ولايات مهمة كنيفادا ونيومكسيكو وفلوريدا وكولورادو, وهي ولايات فاز بها بوش عام 2004 بخمس نقاط.
 
وبنيفادا يعتبر اللاتينو من أكثر المجموعات السكانية زيادة في أكثر الولايات نموا, وكان قد سيطر عليها الجمهوريون لكن كفتها بدأت تنقلب لصالح الديمقراطيين, وإلى هذا المعسكر يميل اللاتينو, وإن لم تتوفر إحصاءات عن الانتماءات الحزبية داخل المجموعة السكانية.
 
تهافت اللاتينو على نيفادا وقد اجتذبتهم مرتبات عالية وسكن أقل كلفة من تلك الموجودة مثلا بكاليفورنيا, ومناصب عمل وفيرة بالبناء وعلب الليل, فتزايد عددهم في 17 عاما بخمس مرات, وهم الآن نحو ربع قاطني ولاية سكانها مليون ونصف المليون, انتخبت في 2006 لأول مرة مهاجرا مكسيكيا نائبا في برلمانها.
 
نعم نستطيع
باراك أوباما وهيلاري كلينتون يجتهدان بنشاط لضمان أصوات اللاتينو, فالأول الذي حصّل دعم إحدى أكبر نقابات الولاية يغرق الهواتف النقالة برسائل بالإسبانية تقول "Sí, se puede" (نعم! نستطيع)، والثانية ترسل رسائل مزدوجة اللغة إلى ضواحي ولاية تقول عنها مساعدتها فابيولا رودريغز تشامبولي إنها "أول ولاية بها تنوع سكاني حقيقي".
 
البعض يشكك في قدرة اللاتينو الانتخابية لأن كثيرا منهم لم يبلغوا السن القانونية أو ليسوا مواطنين أميركيين, وهم يمثلون 12% من ناخبي الولاية لكن لم يعرف عنهم تصويتهم بقوة سابقا.
 
غير أن آخرين يشيرون إلى أن تسليط الضوء على نيفادا في الحملة قد يعزز مشاركة ناخبين لاتينويين, أولوياتهم التعليم والصحة لكن أيضا الهجرة, وهي ظاهرة باتت الولاية مرآة للنقاش الوطني حولها.
المصدر : الصحافة الأميركية