فرانكو حكم إسبانيا بين عامي 1936 و1975(الأوروبية-أرشيف)

الجنرال فرانسيسكو فرانكو الذي حكم إسبانيا على مدى أربعة عقود تقريبا حاول تطوير برنامج نووي عسكري ليحول إسبانيا إلى قوة عالمية، حسب تقرير سري لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) نشر في الولايات المتحدة الاثنين الماضي بعد رفع السرية عنه.
 
وتطرقت صحيفة إلباييس للتقرير بعنوان "القنبلة التي خطط لها فرانكو", مشيرة إلى أنه في العام 1987 تم كشف النقاب عن وجود تقارير سرية في هذا الاتجاه.
 
وحسب تقرير سري للغاية من 50 صفحة رفع عنه حظر النشر بطلب من أرشيف الأمن الوطني في جامعة جورج تاون، خططت حكومة فرانكو لتطوير برنامج نووي عسكري يستحق أن تنتبه إليه الولايات المتحدة.
 
ويصف  تقرير "سي آي أي" الذي يحمل تاريخ 17 مايو/أيار 1974 -أي بعد إجراء الهند عددا من التجارب النووية- البرنامج بموسع وطموح يشمل منشآت نووية بينها ثلاثة مفاعلات عاملة وسبعة قيد الإنشاء و17 محل بحث, ومنشأة تجريبية لتخصيب اليوارنيوم.
 
عقد على الأقل
واعتبر التقرير أن إسبانيا إضافة إلى إيران ومصر وباكستان والبرازيل وكوريا الجنوبية تحتاج عقدا على الأقل لتطوير برنامج أسلحة نووية, لكن أحد هذه الدول ربما أجرى تجربة نووية قبل ذلك بحصوله على العتاد اللازم أو مساعدة أجنبية. 
 
ورفضت إسبانيا الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي لأن التزامات الدول غير النووية تتضمن تفتيشات منتظمة ما قد يكشف برنامجها للدول المنافسة.
 
غير أن التقرير يشير أيضا إلى أن قادة إسبانيا يرون في اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة ضمانة أمنية أهم من قدرة نووية مستقلة, وهو رأي لن يتغير حسب التقرير إلا إذا اجتمعت مجموعة ظروف بينها موقع إسبانيا قرب جبل طارق والبرتغال وشمال أفريقيا وفقدان علاقات الأمن مع الولايات المتحدة والناتو, وربما حكومة تأتي بعد فرانكو غير واثقة من نفسها.

المصدر : الصحافة الإسبانية