الرئيس نجاد يصافح مندوبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)
كتبت صحيفة واشنطن بوست أن الجهود الدولية التي دامت ثلاث سنوات للضغط على إيران تتداعى، حسبما جاء في تقرير جديد للكونغرس شكك في تأثير العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران منذ أكثر من عشرين عاما وفي قرار الأمم المتحدة ضد إيران.
 
فقد أشار التقرير الذي نشر أمس إلى طعن شعبة التقصي بالكونغرس في تأثير العقوبات الأميركية ضد إيران منذ عام 1987 وقال إن طهران تفادت كثيرا من العقوبات الاقتصادية.

وأشار أيضا إلى قدرة إيران على التفاوض بشأن عشرين مليار دولار من العقود مع شركات أجنبية منذ عام 2003، لتطوير مصادر طاقتها، كما أن  البنوك الإيرانية، استنادا إلى الثروة النفطية للبلاد، مولت أيضا نشاطاتها بعملات أخرى غير الدولار.
 
وقال مكتب محاسبة الحكومة إن "علاقات إيران العالمية ودورها القيادي في إنتاج الطاقة صعب على الولايات المتحدة عزل إيران والضغط عليها لتقليل انتشار ودعم الإرهاب، وأن تجارة إيران الإجمالية مع العالم نمت منذ فرض العقوبات الأميركية، رغم تقلبها".
 
كما عاب التقرير على إدارة بوش عدم تطويرها نظاما لتقييم العقوبات والتوصيات التي طلب الكونغرس من مجلس الأمن القومي القيام بها وإبلاغ الكونغرس بالنتائج بانتظام.
 
ومن جهتها أكدت وزارة الخزانة الأميركية بأن إيران تواجه "عزلة اقتصادية ومالية وسياسية متزايدة" بسبب عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث تم رفض نحو 25 ألف صفقة، قيمتها أكثر من خمسة مليارات دولار منذ العام 1997.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين أن التقرير جاء في وقت تصارع فيه إدارة بوش لإنقاذ قرار أممي جديد ضد إيران، حيث من المتوقع أن تلتقي كوندوليزا رايس ممثلي القوى العظمى العالمية في برلين يوم الثلاثاء القادم، في محاولة لحل النزاعات التي أضعفت حدة الإجراءات العقابية الجديدة على إيران.
 
وختمت واشنطن بوست بما قاله بعض الدبلوماسيين بأن الانقسامات بين القوى العظمى ستزيد من صعوبة الأمر على إدارة بوش، لتحقيق هدفها في جعل إيران تعلق تخصيب اليورانيوم قبل رحيلها.

المصدر : الصحافة الأميركية