تناولت معظم الصحف الأميركية الصادرة صباح الثلاثاء زيارة الرئيس الأميركي للسعودية متطرقة إلى الطابع الشخصي للزيارة، والصبغة الدينية للجولة كلها, وأثر ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

علاقة خاصة

"
يرى دبلوماسيون وخبراء مقربون من الإدارة الأميركية أن الغرض الأساسي من زيارة بوش للمنطقة هو الالتقاء بالملك عبد الله
"
ذي واشنطن بوست

قالت صحيفة ذي واشنطن بوست إن بوش وصل الرياض حاملا معه هدية تتمثل في قيام إدارته رسميا بإبلاغ الكونغرس يوم الاثنين عن عزمها الحصول على الموافقة على بيع السعودية قنابل موجهة بدقة بقيمة 120 مليون دولار في إطار صفقة سلاح شاملة تبلغ نحو 20 مليار دولار.

وأضافت الصحيفة أن أمام الكونغرس 30 يوما للاعتراض على الصفقة لكن مسؤولي الإدارة واثقون على ما يبدو من أن لديهم الأصوات الكافية لتمريرها.

وتابعت أن بوش سيقضي معظم أوقات زيارته للسعودية التي تستغرق يومين في اجتماعات خاصة مع الملك عبد الله الذي يستضيفه في مزرعة لتربية الخيول العربية بالقرب من العاصمة الرياض، مشيرة إلى أن ذلك تكريس نادر للدبلوماسية يعكس حجم الدور الكبير الذي تلعبه السعودية في السياسة الاقتصادية والخارجية للولايات المتحدة "ورغبة في تعزيز علاقة اهترأت خلال السنوات السبع الماضية".

ويرى دبلوماسيون وخبراء مقربون من الإدارة الأميركية أن الغرض الأساسي من زيارة بوش للمنطقة هو الالتقاء بالملك عبد الله.

ونقلت ذي واشنطن بوست عن مسؤول أميركي كبير مرافق للرئيس في جولته القول إن بوش يعتبر عبد الله "شخصية رائعة", مستشهدا بدور الملك في الشروع في إدخال إصلاحات من قبيل الانتخابات البلدية وعلى صعيد الدبلوماسية الإقليمية، ومشيرا إلى أن الرئيس يرغب في تعزيز "علاقتهما الشخصية الوثيقة".

الطابع الديني
وتطرقت صحيفة ذي نيويورك تايمز إلى زاوية أخرى من الجولة قائلة إنه لم يكن من المستغرب أن تظهر معتقدات بوش الدينية، التي تمثل جزءا محوريا في حياته، بصورة جلية إبان زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

على أن الشيء المدهش على أي حال كما ترى الصحيفة يتمثل في الدور الذي يلعبه الدين في طريقة معالجة بوش لتحديات السياسة الخارجية الكبرى كالحرب في العراق ودفع عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الأمام وترويجه للديمقراطية باعتبارها معادلا في مكافحة التطرف بالعالم الإسلامي من إيران إلى لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي ظل طوال جولته من إسرائيل إلى الخليج ثم السعودية يستشهد مرارا وتكرارا "بعقيدته التوحيدية"، مؤكدا أنها تعد بمثابة الأساس للحرية والعدل والحكومة المنتخبة.

"
حروب بوش في العالم الإسلامي واستخدامه لكلمة "صليبية" في معرض وصفه لجهود الحد من الإرهاب ودعمه القوي لإسرائيل، جعلت منه "شخصا ملعونا" في العالم الإسلامي
"
ذي نيويورك تايمز
وقالت إن السمت المسيحي لبوش قد أثر بلا مراء على دعمه الراسخ لإسرائيل الذي يشاطره فيه العديد من المسيحيين الإنجيليين الأميركيين.

ومضت إلى القول إن حروب بوش في العالم الإسلامي واستخدامه لكلمة "صليبية" في معرض وصفه لجهود الحد من الإرهاب ودعمه القوي لإسرائيل، جعلت منه "شخصا ملعونا" في العالم الإسلامي مما يقوض مبادراته العالمية.

النفط
من جانبها, ذكرت صحيفة شيكاغو تريبيون أن الرئيس الأميركي أوعز لأوبك بضرورة زيادة إنتاجها من النفط على أمل أن تدرك المنظمة مدى تأثير ارتفاع الأسعار على اقتصاد بلاده.

ونسبت إلى بوش قوله إنه سيتحدث مع الملك عبد الله بشأن أسعار النفط التي تجاوزت حاجز مائة دولار للبرميل.

وقالت الصحيفة إن السعودية تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم وإن ارتفاع تكاليف الوقود يلقي بظلاله السالبة على اقتصاد الولايات المتحدة.

المصدر : الصحافة الأميركية