شكوك حول إنجازات بوش في عامه الأخير
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 13:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ

شكوك حول إنجازات بوش في عامه الأخير

لا تزال زيارة بوش للشرق الأوسط تحظى باهتمام الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء والتي شككت في قدرته على إنجاز أي شيء في عامه الأخير من ولايته، وتحدثت عن مساعي بوش للحصول على دعم السعودية في عملية السلام ومواجهة إيران.

"
جهود الرئيس الأميركي جورج بوش التي يبذلها لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي الشيء الوحيد الآن الذي يمكن أن يبقي بوش تحت الأضواء
"
فايننشال تايمز
تغيير في نبرة بوش
تحت عنوان "بوش يغير نبرته" قالت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها إن جهود الرئيس الأميركي جورج بوش التي يبذلها لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي الشيء الوحيد الآن الذي يمكن أن يبقي بوش تحت الأضواء.

ومضت تقول إن بوش قبل أشهر معدودة كان يتميز بالصراخ من أجل تأسيس الديمقراطية في الدول العربية، في حين أنه يحجم عن دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتابعت أن طريقته تغيرت ولكن الشكوك لا تزال قائمة حول ما إذا كان بوش يستطيع أن ينجز شيئا في عامه الأخير أم لا.

فاعتبرت  الصحيفة أن بعض ما صرح به بوش حول السلام أخيرا كان جديرا بالملاحظة، سواء في تصريحه برام الله فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتعهده بالعودة إلى إسرائيل في مايو/أيار المقبل لمتابعة العملية السلمية، غير أن مشاركته الحقيقية وخاصة في إقناع إسرائيل بالتخلي عن مستوطنات الضفة الغربية ستبقى موضع اختبار.

كما أن جولة بوش في الشرق الأوسط شهدت تغييرا في نبرته حيال الديمقراطية حيث تحاشى الحديث عن دعم نمو الحركات الديمقراطية في كل الدول التي زارها، خلافا لما كان ينادي به عام 2005.

واعتبرت الصحيفة هذا التغيير بأنه براغماتي، إذ إن بوش يريد من دول الخليج الانضمام إلى الحملة الرامية لعزل إيران، لذلك ارتأى عدم إثارة سخط دول المنطقة.

ودعت في الختام إيران إلى التحلي بالشفافية في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما حثت المجتمع الدولي على الالتزام بمطالبه المنطوية على ضرورة تعليق إيران برنامج تخصيب اليورانيوم.

غوانتانامو
صحيفة ديلي تلغراف قالت تحت عنوان "غوانتانامو يخيم على زيارة بوش للسعودية" إن بوش سيحظى باستقبال بارد جدا اليوم لدى زيارته السعودية وسط مشاعر السخط نظرا لمضي الولايات المتحدة في اعتقال مواطنين سعوديين في غوانتانامو.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين سعوديين قولهم إن السخط العام المتنامي، بتغذية من وسائل الإعلام، أرغمت الرياض على إدراج ملف غوانتانامو ضمن أهم الأولويات لدى اللقاء بالرئيس الأميركي.

وأشارت إلى أن الإصرار على ممارسة الضغط على الولايات المتحدة جاء من قبل رئيس جمعية حقوق الإنسان بندر حجار الذي دعا إلى إطلاق المعتقلين في غوانتانامو.

وأضاف حجار قائلا "هذه القضية حملت تأثيرا سلبيا على العلاقات السعودية الأميركية لست سنوات".

دعم السعودية

"
بوش عمل الليلة الماضية على إقناع السعودية لتقديم الدعم من أجل إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وكذلك من أجل مواجهة إيران في الشرق الأوسط
"
ذي غارديان
وفي هذا الصدد أيضا عنونت صحيفة ذي غارديان خبرها الرئيس بـ"بوش يسعى للحصول على الدعم السعودي لعملية السلام في الشرق الأوسط" لتقول إن بوش عمل الليلة الماضية على إقناع السعودية لتقديم الدعم من أجل إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وكذلك من أجل مواجهة إيران في الشرق الأوسط.

ولفتت الصحيفة إلى أن بوش حظي بحفاوة السجاد الأحمر، ولكن دون فعاليات عامة لا سيما أن استطلاعات الرأي الأخيرة هناك تراجعت إلى 12%، أي بما يقل عن شعبية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أو زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المسؤولون الأميركيون يقولون إن الدعم السعودي غاية في الأهمية في وقت تنطلق فيه محادثات السلام، غير أن الملك عبد الله بن عبد العزيز لم يبد استعداده لتقديم أي شيء ربما يفسر كنوع من التطبيع مع إسرائيل، قبل أن يلمس شيئا حقيقيا بشأن اتفاقية السلام.

المصدر : الصحافة البريطانية