ساركوزي رئيس جامح يحتاج لصديق حكيم
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الحرس الثوري الإيراني يبدأ مناورات برية قرب الحدود مع كردستان العراق
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ

ساركوزي رئيس جامح يحتاج لصديق حكيم

تطرقت الصحف الفرنسية إلى جولة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ثلاث دول خليجية. ليبيراسيون تحدثت عن جواد جامح في المنطقة, ولاتريبون عن مخاوف فرنسية من دعوته للصناديق السيادية الخليجية للاستثمار بفرنسا، ولوفيغارو عن تجاوزه خطا كان عليه احترامه كرئيس دولة علمانية عند حديثه عن الدين.

"
ساركوزي أهمل نصائح الرياض وهاتف نظيره السوري ثلاث مرت ليطلب منه التوقف عن عرقلة الانتخابات الرئاسية بلبنان, قبل أن يترك المهمة
"
ليبيراسيون

جواد جامح
وصفت ليبيراسيون ساركوزي في الرياض بـ"جواد جامح سعيد برؤية صديقه الحكيم جدا", وقالت إن الرئيس الفرنسي بادر مضيفة بكلمات ردا على توصيف الملك السعودي له الصيف الماضي في باريس بأنه يشبه جوادا عربيا أصيلا وجامحا, لكنه "ككل الخيول الأصيلة عليه أن يقبل اختبار اللجام ليجد توازنه", وهي كلمات تحمل المديح لكن أيضا السخرية.
 
وذكرت الصحيفة بأن ساركوزي أهمل مثلا "نصائح الرياض" وهاتف نظيره السوري ثلاث مرت ليطلب منه التوقف عن عرقلة الانتخابات الرئاسية بلبنان, قبل أن يترك المهمة.

ولاحظت أن التيار مع ذلك يمر بين رجلين بحثا أشياء كثيرة في وقت قصير جدا من بينها التعاون النووي, وسجلت عرض ساركوزي قدوم لجنة من مفوضية الطاقة النووية في فرنسا, وهو أمر مفاجئ خاصة أن المملكة ظلت متمسكة برفضها دخول المجال النووي.

وكانت ذروة الزيارة عندما ألقى ساركوزي خطابا أمام مجلس الشورى وتحدث عن حوار الحضارات, وامتدح تقدم أوضاع المرأة وحقوق الإنسان في المملكة.

الصناديق الفزاعة
صحيفة لاتريبون ركزت على دعوة ساركوزي من الرياض الصناديق السيادية في دول الخليج إلى الاستثمار في فرنسا, وقالت إنه إذا كانت الرئاسة تحضر لاحتمال وقوع مفاجآت سيئة في حسابات المؤسسات المالية الفرنسية الكبرى فإن الأمر يدعو إلى القلق.

وأضافت أن هذه الصناديق التي هي محل خشية البعض وانتقاد وشكوك البعض الآخر, باتت فزاعة تخشاها المؤسسات المصرفية الكبرى, لكنها تتجاوز خوفها وتلجأ إليها عندما تواجه ظروفا صعبة, وهكذا بات يُتودَد إلى الصناديق السيادية الآسيوية أو العربية أكثر من أي وقت مضى, إذ تبدو الوحيدة التي تملك القدرة المالية وإرادة المجازفة حيث هجر المستثمرون التقليديون.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الصناديق تجد الآن فرصة لتقدم خدماتها وتكذب ما لحق بها من سمعة سيئة بمساعدتها مؤسسات مالية كبرى, لكن البعض يخشى أن تحتل مواقع قوية في عالم المال, قطاع حيوي للمؤسسات والاقتصاد العالمي.
 
واختتمت لاتريبون بأن من الأحرى الاحتراز جيدا لتجنب مفاجآت غير سارة في حالة ما إذا كانت كبريات هذه الصناديق تسعى إلى أكثر من استثمار أموالها.
 
ساركوزي فيلسوفا

"
ساركوزي الذي ركب دور الفيلسوف في خطابه امتدح الدور الحضاري للديانات الكبرى حيث اقترب من بل وتجاوز الخط الأصفر الذي عليه احترامه باعتباره رئيس دولة علمانية
"
لوفيغارو

أما صحيفة لوفيغارو فقد ركزت على خطاب ساركوزي أمام مجلس الشورى السعودي، وسجلت أنه جاء بعد شهر من خطاب له في الفاتيكان أثار جدلا كبيرا.
 
وقالت إن ساركوزي الذي ركب دور الفيلسوف في خطابه امتدح الدور الحضاري  للديانات الكبرى حيث اقترب من بل وتجاوز الخط الأصفر الذي عليه احترامه باعتباره رئيس دولة علمانية.
 
وأضافت الصحيفة أن خطاب ساركوزي كان أقرب إلى خطاب مجمع مسكوني (مجمعات دينية تركز على توحيد الجماعات المسيحية) أقل ما يقال عنه إنه غير معتاد, وكانت نبرته نبرة عظة عندما تحدث عن "الله الذي لا يستعبد الإنسان لكن يحرره", وعندما قال إن "الله هو ضد غطرسة وجنون الإنسان".
المصدر : الصحافة الفرنسية