السفير البريطاني توني برينتون أثناء خروجه من وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المجلس الثقافي البريطاني في روسيا تحدى أمس الاثنين أمرا حكوميا روسيا بإغلاق مكاتبه في مدينتين روسيتين مشكلا بذلك التحدي توترا جديدا في العلاقات المتوترة بالفعل بين بريطانيا وروسيا.
 
فقد استدعت الخارجية الروسية السفير البريطاني أنتوني برينتون، وهددت باتخاذ إجراءات عقابية تشمل رفض تجديد تأشيرات العاملين بالمجلس والبدء في إجراءات ضريبية ضد المجموعة.
 
ومن جهته أعلن برينتون تحديه علنا بأن المجلس خطط لمواصلة تشغيل كل مكاتبه، وقال إن مطالب روسيا خرقت القانون الدولي المتعلق بالنشاطات القنصلية.
 
وقالت الصحيفة إن الخلاف الأخير ركز على نشاطات المجلس البريطاني، وهو هيئة تديرها وتمولها الحكومة البريطانية لتشجيع التبادل الثقافي بين البلدين.
 
وأضافت أنه في نهاية العام الماضي طالبت روسيا بإغلاق مكاتب المجلس في مدينتي سانت بيتسبرغ ويكاترينبورغ اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني الجاري، مع استمرار التوتر بين البلدين بعد تسميم عميل المخابرات الروسية السابق ألكسندر ليتفنينكو في لندن عام 2006.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن روسيا احتجت بأن المكاتب تعمل بطريقة غير قانونية، وأن المجلس مسموح له بفتح مكاتب في موسكو فقط.
 
من جانبها عقبت كريستيان ساينس مونيتور على الأمر نفسه بما وصفه بعض الخبراء بأنه تصعيد خطير في الحرب الدبلوماسية بين البلدين وما أشار إليه وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند إلى أن هذا الأمر يشكل هجوما خطيرا ضد الوكيل الثقافي الشرعي لحكومة بريطانيا ويمكن أن يضر بسمعة روسيا في العالم.
 
وأشارت إلى بعض أسباب التوتر بين البلدين مثل رفض بريطانيا تسليم بعض الشخصيات الروسية الذين تعتبرهم موسكو مجرمين مثل الثري بوريس بيريزوفسكي المناوئ للكرملين والمبعوث الانفصالي الشيشاني أحمد زكاييف.
 
وختمت كريستيان سياينس مونيتور بأن بريطانيا هي أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في روسيا، بينما تدرج كثير من الشركات الروسية في بورصة لندن، ووفقا لبعض التقديرات فإن أكثر من 300 ألف روسي يقيمون في بريطانيا وكثير منهم من علية القوم.

المصدر : الصحافة الأميركية