وثائق تكشف تورط بريطانيا في انقلاب بإيطاليا
آخر تحديث: 2008/1/14 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/14 الساعة 15:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/7 هـ

وثائق تكشف تورط بريطانيا في انقلاب بإيطاليا


أظهرت وثائق سرية أن بريطانيا ساهمت في مؤامرة تدعم الانقلاب على الحزب الشيوعي الإيطالي عام 1976 بسبب المخاوف من فوز الحزب بالانتخابات وتشكيل حكومة.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية إن هذه الوثائق، التي كشفها باحث إيطالي في مركز كيو الوطني للأرشيف في لندن، تميط اللثام عن مراسلات تمت بين مكتب الكومونولث وشؤون الخارجية وبين دبلوماسييه، وكذلك مع هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركية الأسبق ومسؤولين أوروبيين في بروكسل وحتى في الفاتيكان، قبيل الانتخابات الإيطالية بأشهر قليلة.

إحدى هذه الوثائق المؤرخة في السادس من مايو/أيار 1976 عندما كان جيمز كولاغان رئيسا للوزراء من العمال- صدرت عن هيئة التخطيط بمكتب شؤون الخارجية تحت عنوان "دعوة لدعم انقلاب أو عمل مدمر آخر".

وتقول هذه الوثيقة "يمكن أن يكون الانقلاب تطورا غير متوقع بطبيعته، ولكن من الناحية النظرية يمكن تعزيز الانقلاب.. ويفترض أن يأتي من الجناح اليميني لتتسع دائرته في الجيش والشرطة".

السير غاي ميلارد (90 عاما) الذي كان سفير بريطانيا في روما بين 1974 و1976 أكد للصحيفة أنه لم يكن على علم بهذه المؤامرة، وأضاف "لم أفكر أبدا بأن الشيوعيين سيفوزون بالانتخابات لأن الإيطاليين يخشون انفصالهم عن الأميركيين".

وكان ميلارد قد غادر روما في أكتوبر/تشرين الأول 1976، أي بعد أربعة أشهر من فوز الديمقراطيين المسيحيين الساحق على الشيوعيين بفارق ضئيل.

ومضى يقول "إذا كانت هناك مؤامرة ترتقي إلى الانقلاب، فلم تبلغني به وزارة الخارجية، ولكن ربما سيكون في غاية السرية حتى أنهم لا يريدون لدبلوماسييهم الاطلاع على ذلك"، وأضاف "ربما تكون وكالة المخابرات المركزية الأميركية تخطط للقيام بشيء من هذا القبيل، وإذا كان ذلك صحيحا فإن جهاز المخابرات السرية البريطاني وجهاز الأمن الداخلي كانا على دراية بذلك، ولكن أنا لم أكن أعلم بذلك".

الوثائق التي كشفها مركز الأرشيف الوطني لأول مرة تشير إلى أن وزارة الخارجية فكرت في دعم الانقلاب بروما، حيث قدمت دائرة الشؤون الأوروبية الغربية التابعة لوزارة الخارجية عدة اقتراحات في إحدى هذه الوثائق المؤرخة في 13 أبريل/نيسان 1976.

ومن هذه الاقتراحات تقديم الدعم المالي للأحزاب المعارضة للحزب الشيوعي الإيطالي، وشن حملة إعلامية حول مخاطر الشيوعية، فضلا عن تشويه صورة ذلك الحزب.

وتحدثت الوثائق كذلك عن التعاطي مع إمكان تشكيل حكومة شيوعية، حيث جاء تحت عنوان "الخيار الرابع: التدخل العسكري ضد الحزب الشيوعي".

أيضا أحد الخيارات التي تناولتها الوثائق التي تم تبادلها بين المتآمرين، طرد فوري لإيطاليا من مجموعة الناتو، الأمر الذي قد يوفر الحماية للأسرار العسكرية ولكن سيترتب على هذا القرار أيضا إغلاق جميع قواعد التحالف في إيطاليا التي كانت تشكل أهمية إستراتيجية إبان الحرب الباردة.

المصدر : تايمز