صحيفة أميركية: العراق سيظل التحدي الأكبر للرئيس الأميركي الجديد
آخر تحديث: 2008/1/13 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/13 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/6 هـ

صحيفة أميركية: العراق سيظل التحدي الأكبر للرئيس الأميركي الجديد

أبدت الصحف الأميركية الصادرة صباح الأحد اهتماما بالشأن العراقي،  وتوقعت أن يظل العراق القضية المركزية للرئيس الأميركي القادم، وتعرضت للسيرة الذاتية لقائد العمليات الميدانية الجديد، والمبالغ المدفوعة لشيوخ القبائل السنية.

حوار لم ينجز

"
مع أن الحرب لم تعد هي الموضوع الرئيسي في الحملة الانتخابية، مما يبعث ارتياحا في نفوس المرشحين الجمهوريين الذين لم ينأوا بأنفسهم عن خط الحزب، فإن هؤلاء يدركون أن الأميركيين تحدوهم رغبة عارمة في عودة القوات إلى أرض الوطن
"
ذي نيويورك تايمز

تحت عنوان "حوار لم يكتمل عن العراق" كتبت ذي نيويورك تايمز تقول إن العراق ربما يظل التحدي الرئيسي لمن سيخلف الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، إذ سيتعين عليه إصلاح الضرر العميق الناجم عن حرب لم يكن ثمة داع لخوضها ولا هي أديرت بكفاءة.

وطالبت الصحيفة مرشحي الحزبين لانتخابات الرئاسة القادمة بضرورة التحدث أكثر مع الشعب الأميركي بشأن موعد سحب القوات، والكيفية التي سيتم بها ذلك والطريقة التي سيعالجون بها العلاقات مع العراق والمنطقة.

واستدركت الصحيفة قائلة: "على أن الحرب لم تعد هي الموضوع الرئيسي في الحملة الانتخابية، مما يبعث ارتياحا في نفوس المرشحين الجمهوريين الذين لم ينأوا بأنفسهم عن خط الحزب، فإن هؤلاء يدركون أن الأميركيين تحدوهم رغبة عارمة في عودة القوات إلى أرض الوطن".

غير أن الحرب تظل عائقا سياسيا كبيرا بالنسبة للجمهوريين, حيث زادت أعمال العنف في أفغانستان وقويت شوكة القاعدة على الحدود بين أفغانستان وباكستان، حيث خط المواجهة الحقيقية في الحرب على الإرهاب، لا الجبهة العراقية كما دأب الجمهوريون على القول.

أما المرشحون الديمقراطيون, تقول ذي نيويورك تايمز، فكلهم ينشدون تقليص الخسائر في العراق ووضع حد للحرب، على الرغم من أن القضية لم تعد بارزة في حملاتهم كما كان عليه الحال من قبل.

وتعزو الصحيفة السبب في ذلك إلى تدني معدل الخسائر البشرية وقيام الحكومة على مضض وبأقل جهد ممكن بخفض عدد القوات، بالإضافة إلى أن الاقتصاد يتجه نحو الركود.

الرجل الثاني
ومن زاوية أخرى, استعرضت صحيفة ذي واشنطن بوست السيرة الذاتية للفريق لويد أوستين المظلي الذي سيتولى قيادة القوات الأميركية في العراق الشهر القادم باعتباره الرجل الثاني بعد الجنرال ديفيد بتراوس.

وقالت إن أوستين "المتواضع وذي البنية المهيبة" معروف بالكاد خارج دوائر الجيش، مشيرة إلى أنه سيكون بارعا في تصريف التفاصيل الدقيقة في هندسة ميادين القتال في العراق.

وسيحل أوستين، الذي أصبح أول جنرال أسود يناور بفرقة عسكرية إبان غزو العراق عام 2003، محل الفريق ريموند أودييرنو.

ويتكهن أوستين البالغ من العمر 54 عاما، بسنوات صعبة من الصراع في العراق أو أفغانستان أو أماكن أخرى.

ولعب أوستين دورا محوريا أثناء غزو العراق، إذ تولى القيادة الأمامية للفرقة الثالثة مشاة التي كانت بمثابة رأس الحربة عند دخول بغداد، وقد منح وسام النجمة الفضية لشجاعته في المعارك.

وبعد أشهر من سقوط بغداد أسندت لأوستين قيادة الفرقة الجبلية العاشرة في أفغانستان قبل أن يصبح، خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2005 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2006، رئيسا لهيئة أركان القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على كل القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الأفريقي.

"
تدفع الولايات المتحدة عبر برنامج الصحوات الذي يمثل حجر الزاوية في إستراتيجيتها، شهريا حوالي ثلاثمائة دولار للمقاتلين من رجال القبائل من أجل تأمين مناطقهم ضد المتشددين الإسلاميين
"
ذي بوسطن غلوب

ثمن التعاون
من ناحيتها، قالت صحيفة ذي بوسطن غلوب إن الولايات المتحدة دفعت عشرات الملايين من الدولارات عبر شيوخ قبائل لمقاتلين سنيين انقلبوا على تنظيم القاعدة في العراق.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء الشيوخ يستأثرون عادة بنسبة كبيرة من تلك المبالغ لأنفسهم.

وتدفع الولايات المتحدة عبر هذا البرنامج الذي يمثل حجر الزاوية في إستراتيجيتها شهريا حوالي 300 دولار للمقاتلين من رجال القبائل من أجل تأمين مناطقهم ضد المتشددين الإسلاميين على حد تعبير الصحيفة.

واعترف القادة العسكريون الأميركيون في العراق بأن الشيوخ هم الذين يصدرون الأوامر لمقاتليهم الذين يبلغ عددهم مائتي رجل لكل شيخ.

ومضت الصحيفة إلى القول إن مسؤولين حاليين وسابقين قدروا أن بعض الشيوخ يحتفظون بنحو 20% أو أكثر من تلك الأموال لأنفسهم.

المصدر : الصحافة الأميركية