فاطمة الصمادي–طهران
ركزت الصحف الإيرانية اليوم الأحد على زيارة محمد البرادعي لطهران واعتبرتها خطوة على الطريق الصحيح في محادثات الجانبين، وانتقدت إحداها إعلان بوش عن دعمه للتيار الإصلاحي وتحدثت أخرى عن الانتخابات القادمة بوصفها "امتحانا إلهيا".

"
عودة الأمور إلى الوكالة الدولية تعتبر إنجازا لبقاء إحدى أهم المؤسسات الدولية في موقعها الطبيعي
"
الوفاق
الأمور ونصابها
تحت عنوان "عودة الأمور إلى نصابها" قالت صحيفة الوفاق إن زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لطهران تدخل في نطاق التعاون والتنسيق التقني بين إيران والوكالة الدولية.

واعتبرتها الصحيفة خطوة في الطريق الصحيح بعدما حاولت الولايات المتحدة أن تغير مسار الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وأن تبتعد به عن المعايير والأعراف المعتمدة.

وأكدت الوفاق أن أي تدخل في شؤون الوكالة الدولية من قبل منظمات دولية أخرى يعتبر انتهاكا لمواثيق الأمم المتحدة، خاصة وأن هناك معاهدة الـ (إن.بي.تي) التي تحدد مكانة ومهام هذه الوكالة.

ورأت الصحيفة أن عودة الأمور إلى الوكالة الدولية تعتبر إنجازا لبقاء إحدى أهم المؤسسات الدولية في موقعها الطبيعي.

ونوهت الوفاق بدخول الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة، مشيرة إلى أنه لا يحق لأميركا أو غيرها أن تستغل هذه المؤسسة الدولية "لتمرير سياسة الهيمنة على العالم".

وأعادت الصحيفة التأكيد على الملف الشائك للترسانة النووية الصهيونية، قائلة إن الوكالة لم تتمكن من الاقتراب منها أو التأثير لوقفها رغم أنها الأخطر على الأمن والاستقرار الإقليميين.

بوش وحماية الإصلاحيين
صحيفة كيهان حملت على ما أسمته "حماية بوش لمدعي الإصلاح في إيران" وقالت في افتتاحيتها التي كتبها حسين شريعتمداري إن الرئيس الأميركي أكد أثناء زيارته الأخيرة للشرق الأوسط دعمه وحمايته للإصلاحيين في لبنان والعراق وإيران.

وأوضحت أن الحماية الأميركية تشمل جبهة الإصلاحات الإيرانية وفريق الرابع عشر من آذار وأنصار السنيورة ومخالفي حكومة المالكي.

وقال شريعتمداري إنه لم يكن منتظرا أن يكذّب السنيورة أو مخالفو المالكي تصريحات بوش ولكن التيار الإصلاحي في إيران كان يجب عليه غير ذلك، فالإصطلاحيون وإن كانوا سابقا "تحركوا وفق الإيقاع الأميركي" وهو ما تثبته الوقائع فإن الكثير منهم أعلنوا عار الارتباط بأميركا ورفضوا أن يكونوا طابورا خامسا للأعداء.

وقالت كيهان إن الإصلاحيين وإن كانوا غير قادرين على تكذيب ادعاءات بوش فإنه كان مطلوبا منهم أن "يسحبوا أنفسهم من هذه المعركة المهلكة" على الأقل.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدانة مرشد الثورة للحماية الأميركية أيقظت بعض الإصلاحيين النائمين أو الذين يتظاهرون بالنوم ليعلنوا نفورهم من الحماية الأميركية.

وأكدت الصحيفة أن ردود الفعل الصادرة عن بعض الجهات في جبهة الإصلاحيين غير كافية لرد الاتهام، وكان من الواجب أن يصدر إعلان جماعي يعلن البراءة من حماية بوش.

وختم شريعتمداري بالقول: إذا كان بعض الإصلاحيين صادقين في رد فعلهم العصبي تجاه إعلان بوش، فعليهم أن يعيدوا النظر في مسيرتهم وطريقة عملهم ليثبتوا أنهم لا يسيرون على الخط الذي يسير عليه الرئيس الأميركي.

"
الانتخابات امتحان للناس والمسؤولين، فالمواطنون هم من يستطيعون أن يوصلوا أحزابا وشخصيات صادقة إلى المجلس والحضور بفعالية خلال التصويت
"
جمهوري إسلامي
الامتحان الإلهي
صحيفة جمهوري إسلامي خصصت مقالها الافتتاحي لبحث العوامل المؤثرة في انتخابات مجلس الشورى القادمة، وقالت إن تسجيل سبعة آلاف مرشح للتنافس على عضوية المجلس يشير إلى اهتمام شعبي واسع بالانتخابات.

وقالت الصحيفة إن "الانتخابات هي امتحان إلهي" وأضافت أن هذه العبارة صدرت أولا عن الإمام الخميني حين أوصى الجميع أن "يخرجوا مرفوعي الرأس من هذا الامتحان" وأعاد مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي التأكيد عليها وهو يشير إلى حساسية المرحلة القادمة.

وأشارت جمهوري إسلامي إلى أن الانتخابات امتحان للناس والمسؤولين، فالمواطنون هم من يستطيعون أن يوصلوا أحزابا وشخصيات صادقة إلى المجلس والحضور بفعالية في التصويت.

وشددت على ضرورة تطبيق المسؤولين للقوانين والأنظمة ومنع التجاوزات والوقوف على الحياد من جميع المرشحين، موضحة أن ذلك من شأنه أن يرفع من ثقة الناس ويشجعهم على الإقبال على التصويت.

وخلصت الصحيفة إلى دعوة جميع الإيرانيين إلى إجراء انتخابات قانونية ونزيهة.

المصدر : الصحافة الإيرانية