ثلاثون ثانية تحيي آمال المعارضة بميانمار
آخر تحديث: 2008/1/13 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس الأفغاني: الاستراتيجية الأميركية الجديدة ستساعد على حفظ أمن أفغانستان
آخر تحديث: 2008/1/13 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/6 هـ

ثلاثون ثانية تحيي آمال المعارضة بميانمار

أونغ سان في لقاء مع وزير العمل أونغ كي أمس في مقر إقامة حكومي (الفرنسية)

في فيلا من طراز كولونيالي تهالكت جدرانها, على الجادة الأكثر حراسة بيانغون, توجد منذ 12 عاما أونغ سان سو كي, رهن إقامة جبرية, هي رسميا لـ"حمايتها" كما كتبت "إل كورييري دي لا سيرا" الإيطالية بقلم مبعوثها إلى ميانمار.
 
الشارع مغلق أمام الحركة على طول المائتي متر قرب الإقامة رقم 54, ويقف عندها عشرون جنديا بملابس قتالية, وعشرة بملابس مدنية.
 
أمام مدخل الإقامة سلك شائك مزدوج, يجعل من يتموقع عنده يبدو أقرب إلى مدافع عن موقع عسكري.
 
حركة لا تتوقف لسيارات عسكرية مستعدة للتدخل في هذا الجزء من الشارع الذي لا توجد قوانين تضبط المرور عند طرفيه, فالأمر يتوقف على مزاج قائد الدورية, وحالة الهدوء النسبي بالعاصمة السابقة, تقرؤه أو لا تقرؤه في وجوه شرطة سرية مهمتها رسميا "حماية" زعيمة الرابطة الديمقراطية الوطنية.
 
أعلام لا تلمس
الفيلا التي زال طلاؤها الأبيض, وتحيط بها أشجار خيزران ترفرف عليها أعلام حمراء بنجمة كبيرة وحيدة هي أعلام زعيم الحركة الوطنية في أربعينيات القرن الماضي الجنرال أونغ سان, والد زعيمة المعارضة.
 
لا أحد من الجنود يجرؤ على لمس الأعلام حتى لا يفهم الأمر تحديا للمعارضة, لكن لا أحد أيضا يجرؤ على تغييرها عندما تهترئ كما يقول شخص لم يشأ ذكر هويته, أونغ سان هي من تأخذها إلى البيت لرتقها.
 
تلك طريقتها لتزجية أيام تشابهت, تبدأ عند الاستيقاظ في الخامسة, بفطور شحيح, تتبعه صلوات وتأملات, ثم الاستماع إلى الشيء الوحيد الذي يربطها بالعالم: الراديو. أما بقية النهار فتمضيه في قراءة وكتابة التقارير التي تتلقاها بين الفينة والأخرى من الخارج.
 
في محاولة لتهدئة الخواطر سمحت السلطات في سبتمبر/أيلول الماضي لنحو ألف من أنصار أونغ سان بالاقتراب من مدخل إقامتها وخرجت هي إليهم إلى الشارع.
 
بلا مصاريع
نوافذ بلا مصاريع تبقى موصدة طول الوقت, فلا أحد يأمل بعد أن تطل منها أونغ سان التي لم تستطع بعد أن ترى ولديْها الموجودين في المنفى.
 
غير أن أونغ سان التقت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي المبعوث الأممي إبراهيم جمبري, وأمس بأحد وسطاء الحوار مع المعارضة وبُث الخبر –وتلك سابقة- على التلفزيون الرسمي.
 
كان الخبر قصيرا جدا, لكنه كان إشارة مهمة تعني أن المباحثات مستمرة, وأن من المفيد التعلق بالأمل رغم أنه لم يكن هناك بعد شيء محسوس, كما تقول هانثا ميينت الناطقة باسم الرابطة المعارضة, حتى وإن كان عمر الأخبار السارة في ميانمار ثلاثين ثانية فقط.
المصدر : الصحافة الإيطالية