قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم السبت إن البضائع الأميركية تغزو الأسواق السورية رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، فالجفاء السياسي بين دمشق وواشنطن لم يثن السوريين عن اشتهاء المنتجات الأميركية، ولم يوقف الشركات الأميركية عن البحث عن طرق لتجاوز العقوبات من أجل العمل في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تجارة السلع الأميركية تزدهر في سوريا والعلامات التجارية الأميركية تملأ شوارع بغداد، رغم سنوات من العزلة الاقتصادية المفروضة ذاتيا على الأسواق، والعقوبات الاقتصادية الأميركية التي فرضت عليها عام 2003 بسبب تدخلها المزعوم في لبنان.

ونبهت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد في دفعه لتحرير الاقتصاد يفتح بابا خلفيا لجميع أنواع السلع الأميركية.

يذكر أن الواردات الرسمية للبلاد من الولايات المتحدة قبل شهر أكتوبر/تشرين الأول 2007 فاقت جميع الأرقام السنوية السابقة، بحسب بيانات تجارية أميركية، وفي شهر سبتمبر/أيلول بلغت الواردات الشهرية من أميركا 61.2 مليون دولار، في زيادة ملحوظة عما كانت عليه في أدنى مستوياتها في يونيو/حزيران عام 2004، عندما بلغت 12.7 مليون دولار.

نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري والمرشد الروحي للشؤون الاقتصادية في البلاد، وصف العقوبات الاقتصادية بأنها سخيفة.

من جانبه قال أندرو تابلر المحلل في الشؤون السورية لمؤسسة ستانلي إن "العقوبات على سوريا لم تؤت أكلها، فبشكل رسمي ارتفع التبادل بين البلدين وغصت الأسواق السورية بالسلع الأميركية".

أما المشجعون للعقوبات فيقولون إن الإجراءات تخدم هدفا هاما وهو العقوبة السياسية، وتظهر أن الولايات المتحدة لن تقبل بسياسات تعيق مصالحها في المنطقة.

بعض المراقبين -تقول الصحيفة- يشيرون إلى أن تأثير العقوبات كان عكسيا، لا سيما أنها حدت من العلاقات الاقتصادية الشفافة التي من شأنها أن تخفف من الفتور السياسي بين البلدين، وكذلك فتحت بابا أوسع للتأثير الإيراني في سوريا.

المحلل السياسي عمران الزعبي المقرب من الدائرة الحكومية السورية قال إن "إيران ملأت الفجوة التي أوجدتها العقوبات" مضيفا أنه "بينما إيران تبحث عن مزيد من الانفتاح، كانت العقوبات فرصة ضائعة لأميركا".

المصدر : الصحافة الأميركية