تداعيات اختبار الصين صاروخا مضادا للأقمار الصناعية مستمرة
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ

تداعيات اختبار الصين صاروخا مضادا للأقمار الصناعية مستمرة

كريسجي: اختبار الصين صاروخها المضاد للأقمار الصناعية زاد عدد القطع المتناثرة الدائرة حول الأرض بنسبة 20% (رويترز-أرشيف)

اضطر قمران صناعيان أميركيان إلى تغيير مدارهما لتفادي الأضرار التي كانت ستلحق بهما لو ارتطما بآلاف القطع المتناثرة التي خلفها اختبار الصين صاروخا مضادا للأقمار الصناعية قبل سنة من الآن.

صحيفة واشنطن تايمز الأميركية التي أعدت تقريرا عن الموضوع قالت إن تغيير مسار هذين القمرين نفذ بعد أشهر من الاختبار الصيني وبطلب من المراقبة الأرضية.

وأشارت إلى أن هذا التغيير يعد مثالا على المشاكل المتزايدة التي سببها تدمير الصين يوم 11/1/2007 قمرا صناعيا مخصصا لمتابعة التقلبات المناخية بعد إصابته بصاروخ مضاد للأقمار الصناعية.

ونقلت الصحيفة عن جنرال القوات الجوية الأميركية تد كريسجي قوله إن هذا الاختبار غيّر المعادلة العسكرية, ودفع الأميركيين إلى الاهتمام أكثر بالتهديد الإستراتيجي الذي يمثله صاروخ الصين المدمر للأقمار الصناعية, وكذلك القدرات العسكرية الأخرى لهذا البلد خاصة ما يعتمد منها على التقنيات الحديثة.

وأضاف كريسجي أنه بدا واضحا للأميركيين بعد هذه العملية أن الفضاء غدا منطقة نزاع.

ويذكر بعض مسؤولي الدفاع الأميركيين أن هذا الاختبار أدى إلى جدل في إدارة الرئيس الأميركي بين مقلل من أهمية التهديد الإستراتيجي الناجم عنه وبين داع إلى التعامل معه بحزم وجدية.

فالذين يرون فيه تهديدا دعوا إلى مضاعفة الجهود المخابراتية لمعرفة المزيد عن أسرار برنامج التسليح الصيني وإعداد الدفاعات المناسبة لما يطوره الصينيون من أسلحة جديدة, خاصة أن هناك تقديرات تشير إلى أن الصين ربما تصبح قادرة على إنتاج ما يكفي من الأسلحة الفضائية لتدمير كل الأقمار الصناعية الأميركية الدائرة في مسارات قريبة من الأرض وذلك بحلول العام 2010.

فوضى الفضاء
وقد حاولت الصين إجراء هذا الاختبار بصورة سرية إلا أن الأميركييين اكتشفوه أياما قبل إجرائه وفضلوا عدم الاعتراض عليه كي لا تكتشف الصين النظام التجسسي الذي استخدموه للكشف عن هذه العملية.

ولم تعلن الصين رسميا عن إجراء هذا الاختبار إلا بعد أسابيع من كشف الأميركيين عنه, كما رفضت الإفصاح عن تفاصيل برنامج سلاحها الفضائي.

وتهدد بقايا القمر الصناعي الصيني المتناثرة بإحداث أضرار لحوالي 800 قمر صناعي, نصفها أميركي.

ويتهم كريسجي الصينيين بأنهم أحدثوا "فوضى" في الفضاء, مضيفا أنه لا توجد أدلة على أن الصين بصدد إجراء مزيد من الاختبارات لكنها "إن فعلت فستسبب مشكلة ضخمة, خاصة أن اختبارها الماضي زاد نسبة القطع المتناثرة الدائرة حول الأرض بنسبة 20%".

المصدر : الصحافة الأميركية