سجن أبو غريب (الفرنسية)
نقلت صحيفة يو إس إيه توداي عن وكالة أسوشيتد برس أن الجيش الأميركي نبذ إدانة الضابط الوحيد الذي حوكم عسكريا في فضيحة أبو غريب، وبذلك يغلق التحقيق الذي دام أربع سنوات لكنه أثار في الوقت نفسه شكاوى من نشطاء حقوق الإنسان عن تبرئة البنتاغون.

فقد برأ اللواء ريتشارد جيه رو، قائد منطقة واشنطن العسكرية، ساحة المقدم ستيفن إل جوردان هذا الأسبوع من أي جرم جنائي، وكل ما ناله كان لفت نظر إداريا.

وقالت الصحيفة إنه باستثناء أي معلومات مفزعة جديدة، يعني القرار أن أي ضابط أو قائد مدني لن يتحمل مسؤولية جنائية عن الإساءة للسجناء، الأمر الذي أحرج المؤسسة العسكرية الأميركية وأثار حفيظة العالم الإسلامي.

وأضافت أن جوردان البالغ من العمر 51 عاما كان قد برئت ساحته في محاكمة عسكرية في أغسطس/آب من تهم الإخفاق في مراقبة 11 ضابطا تحت إمرته، أدينوا بدورهم في الإساءة التي شملت تصوير السجناء العراقيين في أوضاع مذلة جنسيا.

ولكنه وجد مذنبا لعصيانه أمرا بعدم التحدث عن التحقيق، وأوصى المحلفون بتوبيخ جنائي وهي أقل عقوبة ممكنة.

وفي المقابل اشتكى المدافعون عن حقوق الإنسان بأن القضية لم تصعد إلى مستوى تسلسل قيادي أعلى، وقالوا إن القرار بعث برسالة مقلقة مفادها أنه "ما كان هذا الأمر ليكون بهذا الوضوح، وهو أن الإساءة للسجناء في العراق وأفغانستان نتجت عن سياسات وممارسات أجيزت من قبل كبار المسؤولين بما في ذلك المؤسسة العسكرية والقادة المدنيون، ورغم أن الإساءة كانت منهجية وعامة لم تكن المحاسبة عليها أي شيء البتة".

وقالت الصحيفة الأميركية إن جوردان الذي ظل على رأس عمله لم يستجب لطلب بالتعليق من خلال محاميه، ولكنه أخبر واشنطن بوست التي كانت أول من نشرت خبر رفض الإدانة يوم الخميس بأن الجيش "صحح الوضع أخيرا".

وختمت بأن الجندي الوحيد الذي ما زال خلف القضبان على الجرائم التي ارتكبت في سجن أبو غريب هو العريف تشارلز غارنر جونيور، الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهم الاعتداء والضرب والتآمر وسوء المعاملة وأعمال فاحشة والتقصير في أداء الواجب.

المصدر : الصحافة الأميركية