السياسات الأميركية أخطر على الخليج من طموحات إيران
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/11 الساعة 20:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/4 هـ

السياسات الأميركية أخطر على الخليج من طموحات إيران

أحمدي نجاد وملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز يدا بيد بقمة خليجية الشهر الماضي بالدوحة (الفرنسية-أرشيف)

يصل بوش الكويت وهو يحمل رسالة إلى الخليج مفادها "نريد لدول هذا الجزء من العالم أن يعرفوا تماما أننا نعتبر إيران خطرا", وقالت صحيفة إلباييس الإسبانية في مقال لها إن الدول الخليجية تشاطر أميركا الخوف من هذا الخطر, لكنها لا تريد تشكيل جبهة ضد الجارة الإيرانية.

قام مجلس التعاون بعد نجاح ثورة إسلامية في بلد لا يبعد عن شواطئه إلا بضعة كيلومترات وله أقليات في المنطقة لها علاقات تاريخية به, وبالتالي يعرف المجلس قدر الزعزعة الموجودة, ومن هنا تعززت علاقاته بأميركا عسكريا واقتصاديا وسياسيا.
 
ودعم هذا المجلس العراق بحرب الخليج الأولى وأخيرا أميركا في غزو هذا البلد في 2003, لكنه لاحظ أن هذه النزاعات لم تجعل المنطقة أكثر استقرارا, بل تبين أن سياسات أميركا أخطر عليه من طموحات إقليمية إيرانية تزعجه لكن لا تهدده.

"
لم يفهم القادة العرب لما سمحت أميركا بنشر جزء من تقييمها الاستخباري, وتساءل بعضهم إن لم تكن تمهد طريق التقارب مع عدوها اللدود
"
إلباييس

فمن جهة تجد هذه الدول نفسها أمام شارع يتساءل عن تحالفها مع حكومة أميركية تقدم الدعم الصارخ لإسرائيل, وترى من جهة أخرى كيف أن الفوضى التي غرق فيها العراق وأفغانستان خدمت تحديدا إيران التي ما انفك نفوذها الإقليمي يتزايد, لكنها تلاحظ أيضا أن إيران رغم النبرة الخطابية المتحدية لم تهاجم أيا من جيرانها خلال ثلاثة عقود.

أفاضت الكأس
أما القطرة التي أفاضت الكأس فهي التقييم الاستخباري الأميركي السنوي، الذي خلص إلى أن إيران أوقفت برنامجها النووي في 2003، حيث أعطى بالونة أوكسجين لأحمدي نجاد ولم يفهم القادة العرب لما سمحت أميركا بنشر جزء منه, بل وتساءل بعضهم إن لم تكن تمهد طريق التقارب مع عدوها اللدود, ويخشون تغيرا في سياسة الرئيس الجديد يتركهم خارج اللعبة.
 
وهكذا فإن دول الخليج -وبقية العالم العربي- عازمة على تغيير علاقاتها بإيران, دون أن يعني ذلك إطلاقا قطيعة مع أميركا, كما دلل عليه حضور نجاد قمة الخليج الأخيرة, وأداؤه مناسك الحج بدعوة سعودية, وسفر المفاوض النووي السابق علي لاريجاني إلى مصر البلد الذي ظلت معه العلاقات مقطوعة منذ 28 عاما.
المصدر : الصحافة الإسبانية