أقحمت مذكرة سرية البنك الدولي أمس في جدل الأزمة الكينية بعد الكشف عن تأييد مكتبه بكينيا نبأ فوز الرئيس مواي كيباكي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة هناك التي لا تزال الشكوك تحوم حول حقيقة حسمها.

وتبرر المذكرة الصادرة عن مدير البنك الدولي بنيروبي كولين بروس إقرار فوز كيباكي بالاعتماد على "روايات شفهية ووثائق من مسؤولين في برنامج الأمم المتحدة للتنمية ممن شاركوا في مراقبة سير عملية الاقتراع".

وتدعي المذكرة أن "الرأي المعتبر للأمم المتحدة هو أن إعلان لجنة الانتخابات الكينية فوز كيباكي كان صائبا".

لكن صحيفة فايننشال تايمز التي أوردت الخبر نقلت عن المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ميشيل مونتاس تأكيدها أن الأمم المتحدة لم تتبن ذلك الموقف, مشيرة إلى أن مسؤولي برنامج الأمم المتحدة للتنمية ينكرون مشاركتهم أصلا في رقابة الانتخابات أو تقديمهم لما يؤيد رواية فوز كيباكي.

وترجع الصحيفة إلى المراقبين قولهم بأن هذه الانتخابات قد شابتها نواقص كثيرة مما يدعو إلى اتهام البنك الدولي, الذي يعتبر من أهم المؤسسات التي تقدم القروض لكينيا, بأنه فقد مصداقيته السياسية على أثر تسريب هذه المذكرة.

الصحيفة قالت إن مذكرة بروس أحدثت تململا في أوساط كبار المسؤولين في البنك الدولي الذين يخشون أن يؤدي تحليل البنك الأزمة الكينية إلى الاعتقاد بأنه إنما فعل ذلك بسبب علاقته الوطيدة بكيباكي, فبروس مثلا يعيش في بيت تملكه أسرة كيباكي.

وكان البنك الدولي قد تعرض لانتقادات واسعة بسبب استمراره في تنفيذ برنامجه التنموي الكبير في كينيا رغم الأدلة على وجود فساد على أعلى المستويات في حكومة كيباكي, ويرد البنك بأن مشاريعه حيوية بالنسبة لفقراء البلد.

وقد أكد بروس لفايننشال تايمز أن لا يبنى موقفا معينا من نتائج هذه الانتخابات وإنما قام "بمجرد نقل المعلومات التي وردت إلى مكتبه".

المصدر :