مدينة بغداد
خلصت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد في تقرير مطول لها استقت معلوماته من الشارع العراقي والمسؤولين الأمنيين الأميركيين والعراقيين، إلى أن بغداد حققت بعد سبعة أشهر من زيادة القوات الأميركية أهدافا أمنية متواضعة لم تمكنها من الحد من النشاط الطائفي ولا حتى من إقامة حكومة وطنية موحدة تحظى بالثقة.

وحاولت الصحيفة أن تستعرض مظاهر التقدم الذي لمسته بغداد، فاستندت إلى أرقام من القوات الأميركية تفيد بأن القتل الطائفي في العاصمة تراجع بشكل ملحوظ، وعادت الحياة إلى الحدائق والمحال التجارية في كثير من المناطق التي شهدت معارك طائفية ضارية، بما فيها المنصور في الغرب وأور في الشرق.

وقالت إن الزيادة آتت أكلها بتزامنها مع التحول النشط لكثير من مناطق السنة التي كانت مأوى للمتمردين، عن تأييد التطرف والعنف، حين أخذوا يقدمون المعلومات والمساعدة للأميركيين، مما أتاح العثور على مصانع القنابل والتخلص منها.

واستشهدت بأرقام تشير إلى أن معدل التفجيرات التي شهدتها بغداد في الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفض بمعدل 23% من أصل 42% في نفس الفترة من العام الماضي.

وألمحت الصحيفة إلى أن الجدران التي أقامتها القوات الأميركية بين ضواحي بغداد عززت الشعور ببلقنة المدينة، مما دفع بالتجار إلى توظيف سائقين مختلفين لكل منطقة لأن المسلحين قد يقتلون الغرباء عن المنطقة ويستولون على السلع.

ووجد مراسلو الصحيفة الذين انتشروا في بغداد والتقوا بنحو 150 مواطنا عراقيا، فضلا عن عناصر من المليشيات الطائفية، أن زيادة القوات الأميركية أبطأت الحرب الأهلية المشتعلة دون أن تخمدها.

وقالوا إن بغداد تبقى المدينة التي قد يشتعل فيها فتيل العنف الطائفي في أي لحظة، والمدينة التي لا تحظى فيها الحكومة المركزية بأي نوع من الثقة.

فنقلت الصحيفة عن مؤلف عراقي وممثل ومخرج يدعى حيدر منعثر قوله "تبدو مظاهر التقدم مقابل الدمار العام صغيرة وغير ذات أهمية لأن حجم الدمار أكبر"، مضيفا أن "المكاسب الأمنية ليس لها تأثير كبير".

وعن الجانب الأميركي قال المسؤول العسكري سيتيفين ميسكا نائب قائد كتيبة قسم المشاة الأولى والمسؤول عن أمن شمال غرب بغداد، "عملنا كل ما في وسعنا عسكريا، وقد تمكنا من تجميد الصراع الطائفي دون التعاطي مع المشاكل الأساسية".

المصدر : نيويورك تايمز